فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكَذَا) يَحْرُمُ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ (بِمَا لَهُ حُكْمٌ) بِأَنْ يُوصَفَ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ أَوْ فَاسِدٌ (كَعِبَادَةٍ) كَاسْتِجْمَارٍ بِنَحْوِ حَجَرٍ مَغْصُوبٍ، وَوُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَتَيَمُّمٍ بِمَغْصُوبٍ، وَصَلَاةٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ مَغْصُوبَةٍ وَإِخْرَاجِ زَكَاةٍ مِنْ مَغْصُوبٍ أَوْ حَجٍّ بِهِ وَنَحْوِهِ،

٣٬٥٥٤

بِخِلَافٍ نَحْوِ صَوْمٍ وَذِكْرٍ وَاعْتِقَادٍ. فَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِيهِ. (وَ) كَ (عَقْدٍ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا (وَلَا يَصِحَّانِ) أَيْ: عِبَادَةُ الْغَاصِبِ كَأَنْ صَلَّى أَوْ حَجَّ بِمَغْصُوبٍ عَالِمًا ذَاكِرًا وَعَقَدَهُ فَهُمَا بَاطِلَانِ. لِحَدِيثِ " «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» "

معونة أولي النهىابن النجار

(وكذا) أي: وكما يحرم تصرف الغاصب في المغصوب بما ليس له حكم من صحة وفساد يحرم (بما له حكم) أي: بما يوصف بأنه صحيح تارة وفاسد اخرى ، وذلك (كعبادة) ، بان يتوضأ بالماء المغصوب، أو يتيمم بالتراب، أو يصلي في الثوب المغصوب أو في الدار المغصوبة، أو يخرج الزكاة من المال المغصوب، أو يحج منه ونحو ذلك.

١٠٬١٤٥

بخلاف عبادة لا تحتاج إلى شيء من نحو ذلك، كالصوم والذكر والاعتقاد فإنها لا مدخل لها فيها في باب الغصب. (وكعقد) ، كما لو باع المغصوب أو أجره أو أعاره أو وهبه. (ولا يصحان) أي: عبادة الغاصب على الوجه المذكور ولا عقده فيكونان باطلين مطلقا على الصحيح.

١٠٬١٤٦

قال في " الفروع " في كتاب البيع: اختاره الأكثر.

١٠٬١٤٧

وعنه: انها صحيحة. قال الشارح: وهذا ينبغي ان يتقيد بالعقود بما لم يبطله المالك،

١٠٬١٤٨

فأما إن اختار المالك إبطاله فأخذ المعقود عليه ولا نعلم فيه خلافا.

١٠٬١٤٩

وأما ما لم يدركه المالك فوجه " التصحيح " فيه: أن الغاصب تطول مدته وتكثر تصرفاته، ففي القضاء ببطلانها ضرر كثير وربما عاد الضرر على المالك فإن الحكم بصحتها يقتضي كون الربح للمالك والعوض بنمائه وزيادته، والحكم ببطلانها يمنع ذلك. انتهي.

١٠٬١٥٠

وعنه: أن تصرفاته بالعقود موقوفة على إجازة المالك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.