وَلَوْ بَقِيَ الطَّائِرُ أَوْ الْغَرْسُ حَتَّى نَفَّرَهُمَا آخَرُ ضَمِنَ الْمُنَفِّرُ
الشروح عليها
(وَلَوْ بَقِيَ الطَّائِرُ) الَّذِي فُتِحَ قَفَصُهُ (أَوْ) بَقِيَ (الْغَرْسُ) الَّذِي حَلَّ قَيْدَهُ (حَتَّى نَفَّرَهُمَا آخَرُ) بَعْدَ ذَلِكَ فَذَهَبَا (ضَمِنَ الْمُنَفِّرُ) وَحْدَهُ ; لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَصُّ فَاخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ، كَدَافِعِ وَاقِعٍ فِي بِئْرٍ مَعَ حَافِرِهَا،
وَكَذَا لَوْ حَلَّ حَيَوَانًا وَحَرَّضَهُ آخَرُ فَجَنَى فَضَمَانُ جِنَايَتِهِ عَلَى الْمُحَرِّضِ،
وَإِنْ وَقَعَ طَائِرٌ عَلَى جِدَارٍ فَنَفَّرَهُ شَخْصٌ فَذَهَبَ لَمْ يَضْمَنْهُ لِامْتِنَاعِهِ قَبْلَهُ، فَلَيْسَ تَنْفِيرُهُ بِسَبَبِ فَوَاتِهِ،
وَإِنْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ ضَمِنَهُ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي هَوَاءٍ وَغَيْرِهِ.
(ولو بقي الطائر) الذي فتح عنه القفص (أو الفرس) الذي حله واقفين بعد ذلك (حتى نفرهما) انسان (اخر) فذهبا: (ضمن المنفر) أي: اختص ضمانهما بالمنفر، لأن سببه أخص. فاختص الضمان به، كدافع الواقع في البئر مع حافرها.
وكذا لو حل انسان حيوانا وحرضه آخر فجنى،
فإن ضمان جنايته على المحرض.
وإن وقع طائر انسان على جداره فنفره انسان فذهب لم يضمنه، لأن تنفيره لم يكن سبب فواته فإنه كان ممتنعا قبل ذلك.
وإن رماه فقتله ضمنه وإن كان في دار الرامي، لأنه كان يمكن تنفيره بغير قتله.
وكذلك لو مر طائر في هواء داره لمحر، فقتله ضمنه، لأنه لا يملك منع الطائر من هواء الدار، فهو كما لو رده في هواء داره غيره.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.