وَكَذَا حُرٌّ عَلِمَ الْحَالَ
الشروح عليها
(وَكَذَا حُرٌّ) حَفَرَ لِغَيْرِهِ بِئْرًا فِي فِنَائِهِ تَعَدِّيًا أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِ الدَّارِ بِأُجْرَةٍ أَوْ
لَا إذَا (عَلِمَ الْحَالَ) أَيْ: أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الْآذِنِ. إذْ الْأَفْنِيَةُ لَيْسَتْ بِمِلْكِ أَرْبَابِ الدُّورِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِهِمْ.
فَإِنْ جَهِلَ حَافِرٌ الْحَالَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ. وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ عِلْمِهِ بِيَمِينِهِ.
وَكَذَا حُكْمُ مَنْ بُنِيَ لَهُ بِأَمْرِهِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ. وَ
(وكذا) أي: وكما يضمن صاحب الدار إذا حفرها بنفسه أو قنه بأمره ما تلف بالبئر ضمن (حر) ليس له في الدار المحفور في فنائها حق إذا حفرها متعديا، أو بإذن صاحب الدار بأجرة، أو بغير أجرة إذا (علم الحال) أي: علم انها ليست في ملك الآذن. إذ الأفنيه ليست بملك ملاك الدور وإنما هي من مرافقهم.
وعنه: فيما إذا كان بإذن رب الدار أن عليهما الضمان يشتركان فيه،
وأما إن جهل الحافر الحال كان الضمان على الآمر.
وقال المجد في " شرح الهدأية " بعد أن ذكر اشتراكهما في ضمان ما تلف بالبئر ولم يذكر قولا غيره:
وكذا من بنى له البناء حائطا" (١) والبناء يعتقدها في ملك المستعمل فلا شيء عليه،
وإن علم أنها في غير ملكه فالضمان عليهما جميعا. هذا نص أحمد في رواية الحسن بن ثواب، والقول قول البناء في عدم علمه مع يمينه.
و
* قوله: (علم الحال) ؛ أيْ: علم أنها ليست ملكه، وإنما هو أحق بها فقط، وهو مبني على أن الفناء ليس ملكًا لرب الدار، وتقدم أن الشارح حكى في ذلك خلافًا فراجعه في باب بيع الأصول والثمار.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.