وَإِنْ انْفَرَدَ رَاكِبٌ عَلَى أَوَّلِ قِطَارٍ ضَمِنَ الْجَمِيعِ
الشروح عليها
(وَإِنْ انْفَرَدَ رَاكِبٌ عَلَى أَوَّلِ قِطَارٍ ضَمِنَ) جِنَايَةَ (الْجَمِيعِ) ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْقَائِدِ لِمَا بَعْدَ الْمَرْكُوبِ، وَالْكُلُّ يَسِيرُ بِسَيْرِهِ وَيَطَأُ بِوَطْئِهِ، فَأَمْكَنَ حِفْظُهُ عَنْ الْجِنَايَةِ.
وَإِنْ رَكِبَ أَوْ سَاقَ غَيْرُ الْأَوَّلِ، وَانْفَرَدَ ضَمِنَ جِنَايَةَ مَا رَكِبَهُ أَوْ سَاقَهُ وَمَا بَعْدَهُ، لَا مَا قَبْلَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّاكِبُ وَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ مَالِكًا أَوْ أَجِيرًا أَوْ مُسْتَأْجِرًا، أَوْ مُسْتَعِيرًا، أَوْ مُوصًى لَهُ بِنَفْعِهَا،
وَلَوْ انْفَلَتَتْ دَابَّةٌ مِمَّنْ هُنَّ بِيَدِهِ وَأَفْسَدَتْ فَلَا ضَمَانَ نَصًّا.
فَلَوْ اسْتَقْبَلَهَا إنْسَان فَرَدَّهَا، فَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَصْحَابِ الضَّمَانُ.
(وإن انفرد راكب على أول قطار: ضمن جناية الجميع) . قاله الحارثي واقتصر عليه في " التنقيح ".
وقال الموفق ومن تبعه: المقطور على المركوب يضمن الراكب جنايته، لأنه في حكم القائد له.
وأما المقطور على الثاني فينبغي الا يضمن جنايته، لأن الراكب على الأول لا يمكنه حفظه عن الجناية. قال الحارثي: وليس بالقوي فان ما بعد الراكب إنما يسير بسيره ويطأً بوطئه فأمكن حفظه عن الجنأيه. فضمن، كالمقطور على ما تحته. انتهي.
ولا فرق في الراكب والسائق والقائد بين المالك والأجير والمستأجر والمستعير والموصى إليه بالمنفعة.
قال في " الإنصاف ": وعموم نصوص أحمد تقتضيه.
وقال أيضا: لو انفلتت الدابة ممن هي في يده وأفسدت فلا ضمان. نص عليه.
فلو استقبلها انسان فردها فقياس قول الأصحاب الضمان. قاله الحارثي.
انتهي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.