وَلَا تَسْقُطُ بِاحْتِيَالٍ وَيَحْرُمُ
الشروح عليها
(وَلَا تَسْقُطُ) الشُّفْعَةُ (بِاحْتِيَالٍ) عَلَى إسْقَاطِهَا ; لِأَنَّهَا إنَّمَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ،
فَلَوْ سَقَطَتْ بِالِاحْتِيَالِ لَحِقَ الضَّرَرُ، وَالْحِيلَةُ أَنْ يُظْهِرَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي الْبَيْعِ شَيْئًا لَا يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ مَعَهُ وَيَتَوَاطَآنِ فِي الْبَاطِنِ عَلَى خِلَافِهِ، كَإِظْهَارِ التَّوَاهُبِ أَوْ زِيَادَةِ الثَّمَنِ وَنَحْوِهِ، (وَيَحْرُمُ) الِاحْتِيَالُ عَلَى إسْقَاطِهَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَحْرِيمِ الْحِيَلِ كُلِّهَا.
(و) لأجل ذلك (لا تسقط) الشفعة (باحتيال) على إسقاطها. (ويحرم) الاحتيال عليه.
أما كونها لا تسقط بالاحتيال، فلانها إنما وضعت لدفع الضرر
فلو سقطت بالاحتيال للحق الضرر. فلم تسقط، كما لو أسقطها المشتري عنه بوقف أو بيع . ومعنى الحيلة على إسقاطها: ان يظهر المتعاقدان في البيع شيئا لا يؤخذ بالشفعة معه، ويتواطؤون في الباطن على خلافه.
وأما كون ذلك يحرم، فلما روى أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" لا ترتكبوا ما ارتكبته اليهود فتستحلوا ما حرم الله " . وقد حرم الله الحيل في مواضع من كتابه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.