الثَّالِثُ: طَلَبُهَا سَاعَةَ يَعْلَمُ
الشروح عليها
(الثَّالِثُ: طَلَبُهَا) أَيْ: الشُّفْعَةِ (سَاعَةَ يَعْلَمُ) بِالْبَيْعِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ، وَإِلَّا بَطَلَتْ نَصًّا لِحَدِيثِ " «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ»" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَفِي لَفْظٍ " «الشُّفْعَةُ كَنَشِطَةِ الْعِقَالِ. إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ وَإِنْ تُرِكَتْ فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا»" وَحَدِيثِ "«الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» "
قَالَ فِي الْمُغْنِي: رَوَاهُ الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ، وَلِأَنَّ الْأَخْذَ بِالتَّرَاخِي يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ عَلَى الْمَبِيعِ
(الثالث) من شروط الأخذ بالشفعة: (طلبها) أي: طلب الشفييع بها (ساعة يعلم) بالبيع وإلا بطلت.
نص عليه في رواية أبي طالب فقال:
الشفعة بالمواثبة ساعة يعلم .
وعنه: تختص بالمجلس. اختاره الخرقي وابن حامد والقاضي واصحابه.
وعنه: على التراخي كخيار العيب .
ووجه الأول الذي عليه أكثر الأصحاب من جهة الدليل: ما روى ابن البيلمانى عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشفعة كحل العقال " .
وفي لفظ أنه قال:" الشفعة كنشطة العقال، إن قيدت تثبت وإن تركت فاللوم على من تركها ".
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" الشفعة لمن واثبها ".
قال في " المغنى ": رواه الفقهاء في كتبهم.
ومن جهة المعنى كون الأخذ بالتراخي يضر المشتري، لكونه لا يستقر ملكه على المبيع ويمنع من التصرف بعمارته خشية أخذه منه.
ولا يندفع عنه الضرر بدفع قيمته، لان خسارتها في الغالب أكثر من قيمتها مع تعب قلبه وبدنه فيها.
إذا تقرر هذا
* قوله: (الثالث. . . إلخ) قال الحارثي : "في جعل هذا شرطًا إشكال، وهو أن المطالبة بالحق
فرع ثبوت ذلك الحق، ورتبة الشرط مقدمة على المشروط، فكيف يقال بتقديم المطالبة على ما هو أصل له؟ هذا خُلف، أو نقول اشتراط المطالبة يوجب توقف الثبوت عليها، ولا شك في توقف المطالبة على الثبوت، فيكون دورًا،
والصحيح أنه شرط لاستدامة الشفعة لا لأصل ثبوت الشفعة،
ولهذا قالوا: فإن أخره سقطت شفعته".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.