فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَرْجِعُ شَفِيعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِأَرْشِ عَيْبٍ فِي ثَمَنٍ عَفَا عَنْهُ بَائِعٌ) أَيْ: أَبْرَأَهُ مِنْهُ كَمَا لَوْ حَطَّ عَنْهُ بَعْضَ الثَّمَنِ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعٍ،

٣٬٦٩٤

وَإِنْ اخْتَارَ بَائِعٌ أَخْذَ أَرْشِ عَيْبِ الثَّمَنِ لَمْ يَرْجِعْ مُشْتَرٍ عَلَى شَفِيعٍ بِشَيْءٍ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ غَيْرَ مَعِيبٍ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِ أَرْشِهِ.

٣٬٦٩٥

فَإِنْ عَادَ الشِّقْصُ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ أَوْ غَيْرِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَمْلِكْ بَائِعٌ اسْتِرْجَاعَهُ بِمُقْتَضَى فَسْخِهِ لِعَيْبِ الثَّمَنِ السَّابِقِ لِزَوَالِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَانْقِطَاعِ حَقِّهِ مِنْهُ إلَى الْقِيمَةِ،

٣٬٦٩٦

فَإِذَا أَخَذَهَا الْبَائِعُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ

٣٬٦٩٧

بِخِلَافِ مَغْصُوبٍ أُخِذَتْ قِيمَتُهُ لِنَحْوِ إبَاقِهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ. لِأَنَّ مِلْكَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ،

٣٬٦٩٨

وَإِنْ بَانَ الثَّمَنُ مُسْتَحَقًّا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ،

٣٬٦٩٩

فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ أَخَذَ بِهَا رَدَّ مَا أَخَذَ عَلَى بَائِعِهِ وَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ الشَّفِيعِ وَالْمُتَبَايِعِينَ،

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يرجع شفيع على مشتر بأرش عيب في ثمن عفى عنه بائع) يعني: أن البائع لو أبرأ مشتري الشقص من العيب الذي وجده بالعبد لا يرجع الشفيع عليه بشيء، لأن البيع لازم من جهة المشتري لا يملك فسخه. أشبه ما لو حط البائع عنه بعض الثمن بعد لزوم العقد.

١٠٬٤٩٧

وإن اختار البائع أخذ أرش عيب العبد: لم يرجع مشتر على شفيع بشيء، لأنه إنما دفع إليه قيمة العبد غير معيب.

١٠٬٤٩٨

وإن كان إنما اخذ قيمته معيبا رجع عليه ببدل ما أدى من أرشه.

وحيث تعذر رد الشقص على بائعه بمقتضى فسخ العقد لوجوده العبد معيبا من أجل كون الشفيع أخذه بالشفعة لما تقدم من أن أخذه بالشفعة كتلفه،

١٠٬٤٩٩

وإن على المشتري قيمته لبائعه فإنه لو عاد الشقص إلى ملك المشتري من الشفيع أو غيره ببيع أو هبة أو إرث أو غير ذلك لم يملك البائع استرجاعه بمقتضى الفسخ السابق، لأن ملك المشتري زال عنه وانقطع حقه منه إلى القيمة.

١٠٬٥٠٠

فإذا أخذ بها لم ييق له حق.

١٠٬٥٠١

بخلاف ما لو غصب شيئا فأدى قيمته، لعدم قدرته على رده ثم قدر عليه: فإنه يرده، لأن ملك المغصوب منه لم يزل عنه.

١٠٬٥٠٢

وإن بان العبد الذي هو ثمن الشقص مستحقا فالبيع باطل ولا شفعة فيه، لانها إنما تثبت في عقد ينتقل الملك إلى المشتري.

١٠٬٥٠٣

فإن كان الشفيع قد أخذ بالشفعة لزمه رد ما اخذه على البائع، ولا يثبت ذلك إلا ببينة أو إقرار من الشفيع والمتبأيعين.

١٠٬٥٠٤

فان أقر المتبأيعان وأنكر الشفيع لم يقبل قولهما عليه وله الأخذ بالشفعة ويرد العبد إلى صاحبه ويرجع البائع على المشتري بقيمة الشقص.

١٠٬٥٠٥

وإن أقر الشفيع والمشتري دون البائع: لم تثبت الشفعة، ووجب على المشتري رد قيمة العبد على صاحبه، ويبقى الشقص معه يزعم أنه للبائع والبائع ينكره ويدعي عليه وجوب رد العبد فيشتري الشقص منه ويتباران.

١٠٬٥٠٦

وإن أقر الشفيع والبائع وأنكر المشتري: وجب على البائع رد العبد على صاحبه، ولم تثبت الشفعة، ولم يملك البائع مطالبة المشتري بشيء، لأن البيع صحيح في الظاهر وقد أدى ثمنه الذي هو ملكه في الظاهر.

١٠٬٥٠٧

وإن أقر الشفيع وحده: لم تثبت الشفعة، ولا يثبت شيء من أحكام البطلان في حق المتبأيعين.

١٠٬٥٠٨

فأما ان اشترى الشقص بثمن في الذمة ثم نقد الثمن فبان مستحقا كانت الشفعة واجبة، لأن البيع صحيح.

١٠٬٥٠٩

فان تعذر قبض الثمن من المشتري لإعساره أو غيره: فللبائع فسخ البيع ويقدم حق الشفيع، لأن بالأخذ بها يحصل للمشتري ما يؤديه ثمنا فتزول عسرته ويحصل الجمع بين الحقين. قاله في " المغني ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (عفا عنه بائع) ؛ أيْ: بعد لزوم بيع كما صرح به شيخنا في شرحه ليوافق ما يأتي في الباب ، وما أسلف في البيع .

وبخطه: لعله على قياس ما سبق ما لم يكن زمن الخيارَين، [لأنه قد سلف أن ما يزاد في ثمن، أو مثمن، أو يحط زمن الخيارَين] ملحق بالعقد، تدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.