وَلِبَائِعٍ إلْزَامُ مُشْتَرٍ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ وَبِتَرَاجُعِ مُشْتَرٍ وَشَفِيعٍ بِمَا بَيْنَ قِيمَةِ وَثَمَنِهِ فَيَرْجِعُ دَافِعُ الْأَكْثَرِ بِالْفَضْلِ
الشروح عليها
(وَلِبَائِعٍ) فَسْخٌ بَعْدَ أَخْذِ شَفِيعٍ (إلْزَامُ مُشْتَرٍ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ) ; لِفَوَاتِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ (وَبِتَرَاجُعِ مُشْتَرٍ وَشَفِيعٍ بِمَا بَيْنَ قِيمَةِ) شِقْصٍ (وَثَمَنِهِ) وَهُوَ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِي الْمِثَالِ. ; لِأَنَّ الشَّفِيعَ أَخَذَهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِ الْعَبْدِ بِقِيمَتِهِ، وَبَعْدَ الْفَسْخِ اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ عَلَى قِيمَةِ الشِّقْصِ وَالشَّفِيعُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ (فَيَرْجِعُ دَافِعُ الْأَكْثَرِ) مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ (بِالْفَضْلِ) أَيْ: الزَّائِدِ.
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ ثَمَانِينَ وَالْعَبْدِ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ مِائَةً وَكَانَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْمِائَةَ مِنْ الشَّفِيعِ رَجَعَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ. لِأَنَّ الشِّقْصَ إنَّمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بِثَمَانِينَ.
(ولبائع) فسخ (إلزام مشتر بقيمة شقصه) ، لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة التلف للشقص. (ويتراجع مشتر وشفيع بما بين قيمة) للشقص (وثمن) له وهو قيمة العبد، لأن الشفيغ أخذه قبل الاطلاع على عيب العبد بقيمته، لأنه الثمن الذي وقع عليه العقد وبعد الاطلاع على عيب العبد وفسخ البيع وتعذر رد الشقص استقر العقد على قيمة الشقص، والشفيع لا يلزمه إلا ما استقر عليه العقد، وللمشتري المطالبة بما أداه زيادة عليه. (فيرجع دافع الأكثر) منهما على صاحبه (بالفضل) .
وقيل: لا يتراجعان، لأن الشفيع أخذه بالثمن الذي وقع عليه العقد وهو قيمة العبد صحيحاً. بدليل أن البائع إذا علم بالعيب ملك رده.
ويحتمل أنه يأخذه بقيمة العبد معيبا، لأنه إنما أعطى عبدا معيبا فلا يأخذ قيمة غير ما أعطي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.