والْمُشْتَرَكُ. لَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِذَلِكَ
الشروح عليها
(وَ) الْمَاءُ (الْمُشْتَرَكُ. لَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِذَلِكَ) بِلَا إذْنِ شُرَكَائِهِ لَكِنَّ الْمَاءَ الْجَارِيَ الْمَمْلُوكَ وَغَيْرَهُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِشُرْبِهِ وَوُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ وَغَسْلِ ثِيَابِهِ وَانْتِفَاعٍ بِهِ فِي أَشْبَاهِ ذَلِكَ. مِمَّا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ مَا لَمْ يَدْخُلْ إلَيْهِ فِي مَكَان مَحُوطٍ عَلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ لِصَاحِبِهِ الْمَنْعُ مِنْهُ. لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ يَفْضُلُ مَائَهُ فِي الطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ» الْحَدِيثُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
بِخِلَافِ مَا يُؤَثِّرُ فِيهِ. كَسَقْيِ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ وَنَحْوِهِ.
فَإِنْ فَضَلَ الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ رَبِّهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا وَتَقَدَّمَ
(والمشترك ليس لأحدهم أن يتصرف فيه بذلك) ولا نحوه بغير إذن شركائه. لكن لكل إنسان أن ياً خذ من الماء الجاري المملوك وغيره لشربه ووضوءه وغسله وغسل ثيابه والأنتفاع به في أشباه ذلك، مما لا يؤثر فيه من غير إذن مالكه إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه.
ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل كان بفضل ماء بالطريق فمنعه ابن السبيل ... " رواه البخاري.
فاً ما ما يؤثر فيه؛ كسقي الماشية الكثيرة ونحو ذلك فإن فضل الماء عن حاجة صاحبه لزمه بذله كذلك، وإلا فلا. وقد تقدم حكمه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (بذلك) ؛ أيْ: بما أحب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.