وَإِنْ أَمِنَ نَفْسَهُ وَقَوِيَ عَلَى تَعْرِيفِهَا فَلَهُ أَخْذُهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ أَمِنَ) الْمُلْتَقِطُ (نَفْسَهُ) عَلَيْهَا (وَقَوِيَ عَلَى تَعْرِيفِهَا فَلَهُ أَخْذُهَا) لِلْخَبَرِ فِي النَّقْدَيْنِ وَالشَّاةِ، وَقِيسَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّا ذُكِرَ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ، وَسَوَاءٌ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ.
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَعْرِيفِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا،،
وَإِنْ أَخَذَهَا بِنِيَّةِ الْأَمَانَةِ ثُمَّ طَرَأَ قَصْدُ الْخِيَانَةِ فَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ لَا يَضْمَنُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَارِثِيُّ
(وإن أمِن نفسه) عليها (وقوي على تعريفها: فله) أى: أبيح له (أخذها) أى: اللقطة. وهي منصوص عليها في النقدين. وقيس عليهما كل متمول غير الحيوان. ومنصوص عليها أيضاً في الشاة. وقيس عليها كل حيوان لا يمتنع بنفسه من صغار السباع.
وظاهر ما تقدم أنه لا فرق في ذلك بين الإمام وغيره. وهو المذهب.
وعنه: لا يلتقط الشاة ونحوها إلا الإمام.
وعنه: ي شاة وفصيل وعجل وفِلْو لا يجوز التقاطه.
وعلم مما تقدم أن العاجز عن تعريفها ليس له أخذها. وهو صحيح ولو أخذها بنية الأمانة ثم طرأ قصد الخيانة.
قال في " التلخيص ": يحتمل وجهين:
* احدهما: لا يضمن؛ كما لا يضمن لو كان أودعه.
قال الحارثي: وهو اختيار المصنف- يعني: الموفؤ- وهو الصحيح. انتهى.
* والثانى: يضمن. قا ل في " التلخيص ": وهو الأشبه بقول أصحابنا في التضمين بمجرد اعتقاد الكتمأن. ويخالف المودَع فإنه مسلط من جهة المالك. نقله عنه في " الإنصاف ".
* قوله: (فله أخذها) ولو أخذها بنية الأمانة ثم طرأ قصد الخيانة ففي التلخيص يحتمل وجهَين ؛ أحدهما: لا يضمن كما لا يضمن لو كان أودعه.
قال الحارثي : "وهذا اختيار المص؛ أيْ: الموفق (٣) ، وهو الصحيح"، انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.