وَإِنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهُ أَوْ بَعْضَهَا لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ الْأَكْلَ أَوْ الِانْتِفَاعَ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَقَفَ) شَيْئًا (عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهُ) كُلَّهَا (أَوْ) اسْتَثْنَى (بَعْضَهَا لَهُ) أَيْ الْوَاقِفِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ (أَوْ) اسْتَثْنَى غَلَّتَهُ أَوْ بَعْضَهَا (لِوَلَدِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ كَذَلِكَ صَحَّ (أَوْ) اسْتَثْنَى (الْأَكْلَ) مِنْهُ (أَوْ) اسْتَثْنَى (الِانْتِفَاعَ) لِنَفْسِهِ (أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ) اشْتَرَطَ أَنَّهُ (يُطْعِمُ صَدِيقَهُ) مِنْهُ (مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ) الْوَقْفُ وَالشَّرْطُ. احْتَجَّ أَحْمَدُ بِمَا رُوِيَ عَنْ حُجْرٌ الْمَدَرِيِّ «إنَّ فِي صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ أَهْلُهُ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ» وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرَ لَمَّا وَقَفَ " لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ " وَكَانَ الْوَقْفُ فِي يَدِهِ إلَى أَنْ مَاتَ، ثُمَّ بِنْتِهِ حَفْصَةَ ثُمَّ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ وَقْفًا عَامًّا كَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَقَابِرِ كَانَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ. فَكَذَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن وقف) إنسان شيئاً (على غيره، واستثنى غلتها أو بعضها له) أى: للواقف، (أو) استثناها أو بعضها (لولده) أى: لولد الواقف، (أو) استثنى (الأكل) منه، (أو) استثنى (الأنتفاع) لنفسه أو (لأهله، أو) اشترط أو (يُطعم صديقه) مدة (حياته أو مدة معينة: صح) الوقف والشرط في الجميع .
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: يَشترط في الوقف أنى أنفق على نفسي واهلي منه؟ قال: نعم. واحتج قال: سمعت ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن حجر المدري " أن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل أهله منها بالمعروف غير المنكر".-.- وبذلك قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وابو يوسف والزبيري وابن سريج. ولنا أيضاً: أن عمر رضي الله تعالى عته لما وقف قال: " لا جناج على من وليها أن ياً كل منها أو يطعم صديقاً غير متمول فيه " .
وكان الوقف في يده إلى أن مات.
ولأنه إذا وقف وقف عاما، كالمساجد والسقأىات والرباطات والمقابر فإن له الأنتفاع بذلك
وكذلك هاهنا. وسواء في ذلك إطلاق ما يؤكل منه وتقديره.
فإن عمر لم يقدر ما يأكل الولي ويطعم منه إلا بقوله بالمعروف.
وفي حديث صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه شرط أن يأكل أهله منها بالمعروف غيرالمنكر.
وإن وليها أحد من أهل هـ كان له ذلك؛ لى " أن حفصه بنت عمر كانت تلي صدقته بعد موته ثم وليها بعدها عبد الله بن عمر ".
* قوله: (أو الانتفاع لأهله) أو نفسه على ما في شرحه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.