وَعَنْهُ يَصِحُّ الْمُنَقِّحُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهُوَ أَظْهَرُ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ يَصِحُّ) الْوَقْفُ عَلَى النَّفْسِ.
قَالَ (الْمُنَقِّحُ) فِي التَّنْقِيحِ (اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ) مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّصْحِيحِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ. وَمَالَ إلَيْهِ فِي التَّلْخِيصِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْهَادِي وَالْفَائِقِ وَالْمَجْدِ فِي مُسَوَّدَتِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ) فِي زَمَنِنَا وَقَبْلَهُ عِنْدَ حُكَّامِنَا مِنْ أَزْمِنَةٍ مُتَطَاوِلَةٍ (وَهُوَ أَظْهَرُ) .
وَفِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ عَظِيمَةٌ وَتَرْغِيبٌ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ. وَهُوَ مِنْ مَحَاسِنِ الْمَذْهَبِ.
وَفِي الْفُرُوعِ: وَمَتَى حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ ظَاهِرًا.
وَإِنْ كَانَ فِيهِ فِي الْبَاطِنِ الْخِلَافُ
(وعنه: يصح) أن يقف الإنسان ماله على نفسه. نص الامام على ذلك في رواية إسحاق بن إبراهيم ويوسف بن موسى والفضل بن زياد.
قال في " المذهب " و" مسبوك الذهب ": صح في ظاهر المذهب.
قال الحارثي: هذا هو الصحيح.
قال أبو المعالي في " النهاية " و" الخلاصة ": يصح على الأصح.
قال الناظم: يجوز على المنصو ص من نص أحمد وصححه في " التصحيح " و" إدراك الغاية ".
قال في " الفائق ": وهو المختار واختاره الشيخ تقي الدين ومال إليه صاحب " التلخيص " وجزم به في " المنور " و" منتخب الآدمي " وقدمه في " الهداية " و" المستوعب " و" الها دي " و" الفائق " وغير هم. وقدمه المجد في " مسودته على الهداية ".
قال (المنقح) في " التنقيح ": (اختاره جماعة، وعليه العمل. وهو أظهر) .
وعبارته في " الإنصاف ": قلت: وهذه الرواية عليها العمل في زمننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة. وهو الصواب. وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير. وهو من محاسن المذهب. انتهى.
قال في " المغني ": ونقل جماعة: أن الوقف صحيح. اختاره أين أبي موسى. قال ابن عقيل: وهي أصح. وهو قول ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبي يوسف وابن شريح؛ لما ذكرنا فيما إذا اشترط أن يرجع إليه شيء من منافعه.
ولأنه يصح أن يقف وقفا عاما فينتفع به، كذلك إذا خص نفسه بأنتفاعه.
والأول أقيس. انتهى.
قال في " الفروع ": ومتى حكم به حاكم حيث يجوز له الحكم فظاهر كلامهم ينفذ حكمه ظاهرا،
وإن فيه في الباطن الخلاف.
وفي " فتاوى أبي عمرو ابن الصلاح ": فيما إذا حكم به حنفي وإنفذه شافعي: للواقف نقضه إذا لم يكن ذلك الصحيح في مذهب أبي حنيفة، وإلا جاز له نقضه في الباطن فقط.
بخلاف صلاته بالمسجد وحده حياته؛ لعدم القربة والفائدة فيه. ذكره ابن شهاب وغيره. انتهى.
ويؤخذ من قوله: فظاهر كلامهم ينفذ حكمه ظاهراً بعد تقديمه عدم صحة جواز القضاء بالمرجوج من الخلاف. والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.