فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ وَيَخْتَصُّ لْأَعْلَى بِهِ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ) مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ (فَكَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا تَظْهَرُ بِهِ فَائِدَتُهُ (فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ) مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ (فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ) لِأَنَّ التَّشْرِيكَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ. وَتَخْصِيصُ بَعْضِ الْبُطُونِ يُفْضِي إلَى عَدَمِهَا (وَيَخْتَصُّ) الْبَطْنُ (الْأَعْلَى بِهِ) أَيْ بِنَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ (فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ) لِأَنَّ الْوَاقِفَ رَتَّبَ فَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ، حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فـ) على هذا (أن لم يوجد في درجته أحد. فكما لو لم يذكر الشرط) ، لأنه لم يوجد ما تظهر فائدته فيه (فيشترك الجميع) أى: جميعاً أهل الوقف (في مسألة الاشتراك) ، لأن التشريك يقتضي التسوية. وتخصيص بعض البطون به يفضي إلى عدم التسوية. (ويختص) البطن (الأعلى به) أى: بنصيب المتوفى الذي شرط لمن يوجد في درجته ولم يوجد في درجته أحد (في مسألة الترتيب) .
قال في " متن التنقيح ": على المذهب. وافتى جمع من الحنفية والشافعية بأنقطاعه فيها. يعني: مسألة الترتيب.
وقال في " حاشيته على التنقيح ": قال ابن مغلي: في واقف وقف وقفاً وشرط فيه: أن مات أنتقل نصيبه إلى من في درجته، وفيهم من هو أعلى منه، أنه أنزل: أنه ينتقل إلى أعلا درجة موجودة حالة وفاته. وليس في درجته أحد فالحكم في ذلك أنه: كما لو لم يذكر الشرط. قاله الأصحاب.
قلت: صرج به في " المغني " و" الشرح ". وقد رتب الواقف فيعمل بمقتضاها حيث لم يوجد الشرط المذكور. فيستحق الأعلا فالأعلا. قال: وقد أفتينا بذلك غير مرة وبينا بطلأن قول من زعم أن الوقف والحالة هذه منقطع.
وقال القاضي علاء الدين بن اللحام البعلي: بعض الفقهاء يقول: هو وقف منقطع الوسط. وبعضهم يقول: يكون لأقر ب الموجودين من أهل الوقف عملاً بعموم الكلام الأول حيث جعله مرتباً ترتيب بطون. فاقتضى أنه لا ياًخذ أحد من بطن مع وجود أحد من بطن أعلا منه.
لكن استثني من ذلك شيئين:
أحدهما: من مات عن ولد.
والاخر: من مات عن غير ولد.
بقي الباقي على عمومه فيرجع هذا النصيب إلى أعلا البطون الموجودة من أهل الوقف عملا بعموم الكلام الأول.
وفي كلام " المغني " إشارة إلى ذلك. فالشيخ تقي الدين لا يوافق على ذلك؛ لأن عنده أن الوقف المرتب ب " ثم " إنما يدلط على ترتيب الأفراد. لا على ترتيب البطون. فيقول: ينتقل إلى ذرية من لو كان موجوداً عند موته. انتهى كلام المنقح في " الحاشية ".
* قوله: (فلو قال. . . إلخ) هذا ليس تمثيلًا لما قبله.
* قوله: (في مسألة الاشتراك) وهو ما إذا كان العطف بالواو. * قوله: (في مسألة الترتيب) وهو ما إذا كان العطف بـ "ثم".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.