وَإِلَّا فهِبَةٌ وَعَطِيَّةٌ وَنِحْلَةٌ
الشروح عليها
(فَ) الْمَدْفُوعُ (هِبَةٌ وَعَطِيَّةٌ وَنِحْلَةٌ) أَيْ: تُسَمَّى بِذَلِكَ فَالْأَلْفَاظُ الثَّلَاثَةُ مُتَّفِقَةٌ مَعْنًى وَحُكْمًا وَجَمِيعُ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَمَحْثُوثٌ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَهَادُوا تَحَابُّوا» وَمَا وَرَدَ فِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تُقْبَلُ هَدِيَّةُ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي الْمُشْرِكِ أَلَيْسَ يُقَالُ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ وَقَبِلَ وَقَدْ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ
(فـ) ما اعطى (هبة وعطية ونحلة) اعتباراً بالمعنى الأعم فتكون الألفاظ الثلاثة متفقة معنى وحكما.
قال في " المغنى " بعد أن ذكر غالب المعانى المتقدمة: وجميع ذلك مندوب إليه ومحثوث عليه.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تهادوا تحابوا " (٢) .
وأما الصدقة: فما ورد في فضلها أكثر من أن يمكننا حصره. وقد قال الله تعالى. (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) . انتهى.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم تقبل هدية المسلم والكافر. وذكروه في الغنيمة. ونقل ابن منصور في المشرك: أليس يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم رد وقَبِل؟ وقد رواهما أحمد.
وقال ابن الجوزي فيها ثلاثة أنهجه:
احدها: أن أخبار القبول أثبت.
والثانى: أنها ناسخة.
والثالثة: قَبِل من أهل الكتاب. وقبوله من أهل الشرك ضعيف أنه منسوخ.
وقيل: الهبة تقتضي عوضاً.
وقيل: مع عرف.
فلو أعطاه ليعاوضه أنه ليقضي له حاجة فلم يف فكالشرط. واختاره شيخنا. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.