وَلَوْ وَهَبَهَا لِمَرِيضٍ آخَرَ لَا مَالَ لَهُ فَوَهَبَهَا الثَّانِي لِلْأَوَّلِ صَحَّتْ هِبَةُ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ وَعَادَ إلَيْهِ بالثَّانِيَةِ ثُلُثُهُ بَقِيَ لِوَرَثَةِ الْآخَرِ ثُلُثَا شَيْءٍ وَلِ الْأَوَّلِ شَيْئَانِ فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَلِوَرَثَةِ الثَّانِي رُبْعُهَا
الشروح عليها
(وَلَوْ وَهَبَهَا) الْمَرِيضُ (لِمَرِيضٍ آخَرَ لَا مَالَ لَهُ) أَيْضًا (فَوَهَبَهَا الثَّانِي لِلْأَوَّلِ) وَمَاتَا (صَحَّتْ هِبَةُ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ وَعَادَ إلَيْهِ بِ) الْهِبَةِ (الثَّانِيَةِ ثُلُثُهُ بَقِيَ لِوَرَثَةِ الْآخَرِ ثُلُثَا شَيْءٍ وَلِ) وَرَثَةِ (الْأَوَّلِ شَيْئَانِ) فَاضْرِبْ الشَّيْئَيْنِ وَالثُّلُثَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ لِيَزُولَ الْكَسْرُ تَكُنْ ثَمَانِيَةَ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ الْأَمَةَ الْمَوْهُوبَةَ (فَلَهُمْ) أَيْ: وَرَثَةِ الْأَوَّلِ (ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا) سِتَّةٌ (وَلِوَرَثَةِ الثَّانِي رُبْعُهَا) شَيْئَانِ.
وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِصِحَّةِ الْهِبَةِ فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَصِحَّةِ هِبَةِ الثَّانِي فِي ثُلُثِ الثُّلُثِ، فَتَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ، أَسْقِطْ السَّهْمَ الَّذِي صَحَّتْ فِيهِ الْهِبَةُ الثَّانِيَةُ تَبْقَ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ
(ولو وهبها) المريض (لمريض آخر لا مال له) أيضاً، (فوهبها الثانى للأول) وماتا جميعا: (صحت هبة الأول في شيء، وعاد إليه بـ) الهبة (الثانية ثلثه. بقي لورثة الاخر ثلثا شيء، وللأول) أى: لورثة الأول (شيئاًن) . فاضربها أى: الشيئين والثلثين في ثلاثة؛ ليزول الكسر تكن ثمأنية أشياء تعدل الأمة المو هو بة. (فلهم) أى: لورثة الأول (ثلاثة أرباعها) ستة. (ولورثة الثانى ربعها) شيئاًن.
وإن شئت قلت: المساً لة من ثلاثة، لأن الهبة صحت في ثلث المال، وهبة الثانى صحت في الثلث فتكون من ثلاثة. اضربها في أصل المساًلة تكن تسعة. أسقط السهم الذي صحت فيه الهبة الثانية بقيت المساًلة من ثمأنية.
* قوله: (وللأول شيئان فلهم ثلاثة أرباعها. . . إلخ) وبطريقة أهل الجبر يقال: استقر الأمر على أن الموهوب ثلثا شيء،
فإن جعلت قيمتها مئة صار لورثة الأول مئة إلا ثلثا شيء، تعدل شيئَين وهما ضعف ما وهب، اجبر تصير المسألة مائة تعدل شيئَين وثلثَي شيء، اقسم على الأشياء يخرج الشيء سبعة وثلاثين ونصفًا، ثلثاه وهما خمسة وعشرون لورثة الثاني، وما بقي لورثة الأول، ويصدق على الخمسة وعشرين أنها ربع المئة قيمة الأمة، وعلى الخمسة والسبعين الباقية أنها ثلاثة أرباعها، فما قاله المص -رحمه اللَّه تعالى- صحيح، تدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.