وَفِي هِبَةٍ لِمَوْهُوبٍ لَهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ وَبِقَدْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ
الشروح عليها
(وَفِي هِبَةٍ) يَكُونُ (لِمَوْهُوبٍ لَهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ) مِنْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ (وَبِقَدْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ) وَإِنْ كَانَ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ وَكَسْبُهُ صُرِفَا فِي الدَّيْنِ، وَلَا عِتْقَ وَلَا هِبَةَ لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى التَّبَرُّعِ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْهُمَا الدَّيْنُ صَرَفَ مِنْ قِيمَتِهِ وَكَسْبِهِ مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ وَمَا بَقِيَ مِنْهُمَا قُسِّمَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْقِنِّ الْكَامِلِ وَكَسْبِهِ.
فَلَوْ كَانَ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَكَسَبَ مِثْلَ قِيمَتِهِ صُرِفَ فِيهِ نِصْفُ الْعَبْدِ وَنِصْفُ كَسْبِهِ وَقُسِّمَ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْعَتِيقِ أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ نِصْفَيْنِ
(و) يكون الحكم (في هبةٍ) : أن (لموهوب له بقدر ما عتق) منه في مساًلة العتق، (وبقدره من كسبه) .
وإن كان على السيد دين يستغرق قيمته وقيمة كسبه: صرفاً في الدين، ولم يعتق منه شيء في مسألة العتق، ولا يكون للموهوب له شيء في مسألة الهبة " لأن الدين مقدم على التبرع.
وإن لم يستغرقهما الدين: صرف من قيمته وقيمة كسبه ما يقضى به الدين. وما بقي منهما يقسم على ما يعمل في العبد الكامل وكسبه.
فلو كان على السيد دين قيمة العبد وقد كسب مثل قيمته صرف فيه نصف العبد ونصف كسبه، وقسم الباقي بين الورثة وبين العتق، أنه وبين الموهوب له نصفين.
وإن كسب العبد مثل ديمته وللسيد مالٌ مثل قيمته: قسمت العبد ومثلي قيمته على الأشياء الأربعة. فلكل شيء ثلاثة أرباع فيعتق من العبد ثلاثة أرباعه وله ثلاثة أرباع كسبه.
ولو اعتق عبداً قيمته عشرون ثم أعتق عبدا قيمته عضرة فكسب كل واحد منهما مثل قيمته: تكملت الحرية في العبد الأول. فيعتق منه شيء وله من كسبه شيء وللورثة شيئاًن. ويقسم العبدأن وكسبهما على الأشياء الأربعة فيكون لكل شيء خمسة عشر. فيعتق منه بقدر ذلك وهو ثلاثة أرباعه وله ثلاثة أرباع كسبه والباقي لهم.
وإن بدأ بعتق الأدنى عتق كله وأخذ كسبه، ويستحق الورثة من العبد الآخر وكسبه مثلي العبد الذي عتق. وهو نصفه ونصف كسبه. ويبقى نصفه ونصف كسبه بينهما نصفين. فيعتق ربعه وله ربع كسبه ويرق ثلاثه [أرباعه ويتبعه ثلاثة] ارباع كسبه وذلك مثلا ما أنعتق منهما.
وإن أعتق العبدين دفعة واحدة قرعنا بينهما.
فمن خرجت له قرعة الحرية فحكمه كما لو بدأ بإعتاقه.
* قوله: (وفي هبة لموهوب له) ؛ أيْ: يكون لموهوب له بقدر ما أعتق منه في مسألة العتق.
* وقوله: (وبقدره من كسبه) ؛ أيْ: وبقدر ما يكون لموهوب له من كسبه، شرح .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.