فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(حَتَّى يَتَسَاوَى مُنْتَصِبٌ وَفَيْئُهُ) أَيْ ظِلُّهُ (سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ) فَإِذَا ضَبَطْت الظِّلَّ الَّذِي زَالَ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَبَلَغَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ قَدْرَ الشَّاخِصِ، فَقَدْ انْتَهَى وَقْتُ الظُّهْرِ. وَتَجِبُ الْفَرِيضَةُ عَلَى الْمُكَلَّفِ بِهَا بِأَوَّلِ وَقْتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَّا مَعَ الْعَزْمِ عَلَى فِعْلِهَا فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(حتى يتساوى منتصب وفيؤه سوى ظل الزوال) بأن ينظر ظل المنتصب الذي زالت عليه الشمس ويزاد عليه بقدر طول المنتصب.

١٬٧٩٣

فإذا بلغ الظل ذلك المقدار فقد خرج وقت الظهر نصا.

قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: وأي شيء آخر وقت الظهر؟ قال: أن يصير الظل مثله. قيل له: فمتى يكون الظل مثله؟ قال: إذا زالت الشمس.

فكان الظل بعد الزوال مثله.

ومعرفة ذلك: أن يضبط ما زالت عليه الشمس، ثم ينظر الزيادة عليه فان بلغت قدر الشخص فقد انتهى وقت الظهر.

وتجب الصلاة المفروضة بدخول أول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب. وهو قول الشا فعي.

١٬٧٩٤

وقال أبو حنيفة: تجب بآخر وقتها إذا بقى منه ما لا يتسع لأكثر منها، لأنه في أول الوقت يتخير بين فعلها وتركها. فلم تكن واجبة، كالنافلة.

١٬٧٩٥

قال في " الشرح الكبير ": ولنا: انه مأمور بها في أول وقتها لقوله تعالى:

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}. والأمر للوجوب على الفور.

ولأن دخول الوقت سبب للوجوب، فترتب عليه حكمه عند وجوده . ولأنها تشترط لها نية الفرض،

١٬٧٩٦

ولو كانت نفلا لأجزأت بنيه النفل كالنافلة.

وتفارق النافلة من حيث: أن النافلة يجوز تركها لا إلى بدل، وهذه انما يجوز تركها مع العزم على فعلها كما تؤخر صلاة المغرب ليلة المزدلفة عن وقتها، وكما تؤخر سائر الصلوات عن وقتها لمن هو مشتغل بشرطها. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* وقوله: (حتى يتساوى. . . إلخ) غاية لمحذوف، دلت عليه القرينة؛ أيْ: واستمراره، أو ويستمر حتى يتساوى. . . إلخ، والمحوج إلى هذا التكليف ما صرح به ابن هشام في متن المغني من أن "حتى" لا تقع بعد "من" التي لابتداء الغاية، قال:"لضعفها في الغاية،

٣٨٠

بخلاف "إلى"، فراجعه إن شئت.

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: الزوال مَيل الشمس عن كبد السماء بالإجماع ، ويعرف ذلك بتحول الشمس عن خيط المساترة، وبزيادة ظل كل قائم بعد نهاية قصره، وبحدوث الظل بعد عدمه، وبمضي قدر نصف القوس متمكنًا بعد الشروق، فما في كلام المص تعريف بالعلامة.

* قوله: (وفيئه) الواو للمعية، قاله تاج الدين ، والفيء الظل بعد الزوال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.