وَوَلَدُهُ حُرٌّ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى قِيمَتُهَا لِلْوَصِيِّ لَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا
الشروح عليها
(وَوَلَدُهُ حُرٌّ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى قِيمَتُهَا لِلْوَصِيِّ لَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِهَا إذَا قَبِلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ (كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا) لِثُبُوتِ حَقِّ التَّمَلُّكِ لَهُ فِيهَا بِمَوْتِ الْمُوصِي. وَالِاسْتِيلَادُ أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ. وَلِذَلِكَ يَصِحُّ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ وَإِنْ لَمْ يُنَفَّذْ إعْتَاقُهُمَا.
وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى الْوَارِثُ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ الْقَبُولِ ثُمَّ قَبِلَ مُوصًى لَهُ فَكَبِنَاءِ مُشْتَرٍ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَغَرْسِهِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ
(وولده حر) ؛ لأنها أتت به من وطء في ملكه. (و) حينئذ (لا يلزمه) من اجل ذلك (سوى قيمتها للوصي) أى للموصى له بها إذا قبلها بعد ذلك؛ (كما لو أتلفها) . وإنما وجبت له قيمتها بإتلافها قبل دخولها في ملكه بالقبول إذا قبلها بعد ذلك؛ لثبوت حق التملك له فيها بموت الموصي.
ولو وصى لرجل بأرض فبنى الوارث فيها وغرست قبل القبول، ثم قبل من وصى له بها.
قال في " الأنصاف ": ففي " الإرشاد " أن كان الوارث عالما بالوصية قلع بنأوه اوغراسه مجاناً،
وإن كان جاهلاً فعلى وجهين.
قال في " القوعد ": وهو متجه على القول بالملك بالموت.
أما أن قيل هي قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه فيكون محترما يتمللى بقيمته.
قلت: وهذا الصواب. انتهى.
فإن قيل: فكيف قضيتم بكونها أم ولد وهي لا تعتق بإعتاقها؟ قلنا: الاستيلاد أقوى ولذلك يصح من المجنون والراهن والشريك المعسر وإن لم ينفذ إعتاقهم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.