وبِأَبِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبُولِهِ فَقَبِلَ ابْنُهُ عَتَقَ الْمُوصَى بِهِ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَرِثْ
الشروح عليها
(وَ) إنْ وَصَّى لِحُرٍّ (بِأَبِيهِ) الرَّقِيقِ (فَمَاتَ) مُوصًى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ وَ (قَبْلَ قَبُولِهِ) الْوَصِيَّةَ (فَقَبِلَ ابْنُهُ) أَيْ ابْنُ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بِجَدِّهِ (عَتَقَ الْمُوصَى بِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ لِمِلْكِ ابْنِ ابْنِهِ لَهُ إذَنْ (وَلَمْ يَرِثْ) الْعَتِيقُ مِنْ ابْنِهِ الْمَيِّتِ، لِحُدُوثِ حُرِّيَّتِهِ بَعْدَ أَنْ صَارَ الْمِيرَاثُ لِغَيْرِهِ.
وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبُولِهِ فَقَبِلَ ابْنُهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ، لِأَنَّهُ تَلَقَّى الْوَصِيَّةَ مِنْ جِهَةِ الْمُوصِي لَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِأَبِيهِ مِلْكٌ فِي الْمُوصَى بِهِ.
وَكَذَا لَا تُقْضَى دُيُونُ مُوصًى لَهُ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ وَقَبْلَ قَبُولٍ مِنْ وَصِيَّةٍ قَبِلَهَا وَارِثُهُ
(و) أن وُصى لإنسان حر (بأبيه) الرقيق (فمات) الموصى له بعد موت الموصي (وقبل قبوله) للوصية (فَقَبِلَ ابنه) أى ابن الموصى له بأبيه الوصية بجده: (عتق موصى به) أى جد القابل (حيئذ) أى حين إذ قبل الوصية به ابن ابنه؛ لوجود ملكه إذن. (ولم يرث) الجد الموصى به من ابنه الميت أبي القابل شيئاً؛ لأن حريته إنما حدثت حين القبول بعد أن صار الميراب لغيره.
ومما يتفرع على الخلاف أيضاً: لو كان الموصى به ابن اخ للموصى له وقد مات بعد موت الموصي فقبل ابنه: لم يعتق عليه ابن عمه؛ لأن القابل إنما تلقى الوصحة من جهه الموصي لا من جهة أبيه، ولم يثبت لأبه ملك في الموصى به.
وكذا لا تقضى ديون موصى له مات بعد موت موصي وقبل قبول من وصية قَبِلهَا وَاِرثُه.
وعلى القول بأن ملك الموصى به ينتقل إلى الموصى له بموت الموصي، وعلى الرواية بأن الموصى له إذا قبل الموصى به: نتبين أو كان ملكه من حين موت الموصي: تنعكس هذه الأحكام.
* قوله: (عتق موصى به حينئذٍ) ويؤخذ من قوله: "حينئذٍ" أن ولاءه لابن الابن؛ لأنه عتق عليه لا على أبيه؛ لأن الملك إنما يثبت بالقبول، وهو إنما حصل من ابن الابن، لا من الابن الميت، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.