لَا إنْ كَانَتْ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ
الشروح عليها
(لَا) تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إنْ مَاتَ مُوصًى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ مُوصٍ (إنْ كَانَتْ) الْوَصِيَّةُ (بِقَضَاءِ دَيْنِهِ) لِبَقَاءِ اشْتِغَالِ الذِّمَّةِ حَتَّى يُؤَدِّي الدَّيْنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا أن كانت) الوصية (بقضاء دينه) أى دين الذي مات قبل موت الموصي. فإنها لا تبطل؛ لأن تفريغ ذمة المدين بعد موته . كتفريغها قبله لوجود الشغل في الحالين كما لو كان حياً. ذكره الحارثي واقتصر عليه في " الأنصاف ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (لا إن كانت بقضاء دينه) هذا كالمستثنى من أنه إذا مات الموصى له قبل موت الموصي بطُلت الوصية، وتصويرها حينئذٍ أن زيدًا أوصى بقضاء ديون عمرو، فمات عمرو قبل زيد لم تبطل الوصية، لبقاء شغل ذمة عمرو بالدين، وقضاؤه عنه بعد موته أولى من قضائه عنه في حال حياته، لإمكان أن يتجدد له مال فيتمكن من قضائه منه، فتدبر!.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- يَرِدُ عليه أن هذه وصية لمعيَّن، ولم يوجد بعد موت الموصي قبول من الموصى له، ولا ممن يقوم مقامه كوارثه.
والجواب: أن هذه مستثناة من القاعدة المذكورة، كما أنها مستثناة من القاعدة التي قبلها في المتن ، وهي أنه إذا مات الموصى له قبل موت الموصي بطُلت الوصية.
وصورة هذه المسألة: أن زيدًا أوصى أن يقضى الدين الذي على عمرو لبكر، فمات بكر وهو الموصى له بقضاء دينه الذي على عمرو قبل موت الموصي،
فإن الوصية لا تبطل بموته، للعلة التي ذكروها من بقاء اشتغال الذمة حتى يؤدى الدين ، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.