فَإِنْ وَصَّى مَعَهُ بِتَبَرُّعٍ اُعْتُبِرَ الثُّلُثُ مِنْ الْبَاقِي
الشروح عليها
(فَإِنْ وَصَّى مَعَهُ) أَيْ الْوَاجِبِ (بِتَبَرُّعٍ) مِنْ مُعَيَّنٍ أَوْ مُشَاعٍ (اُعْتُبِرَ الثُّلُثُ) الَّذِي تُعْتَبَرُ مِنْهُ التَّبَرُّعَاتُ (مِنْ) الْمَالِ (الْبَاقِي) بَعْدَ أَدَاءِ الْوَاجِبِ.
فَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَرْبَعِينَ وَالدَّيْنُ عَشَرَةً وَوَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ دَفَعَ الدَّيْنَ أَوَّلًا ثُمَّ دَفَعَ لِلْمُوصَى لَهُ عَشَرَةً لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْبَاقِي. وَعُلِمَ مِنْهُ تَقْدِيمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ " «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَحِكْمَةُ تَقْدِيمِهَا بِالذِّكْرِ فِي الْآيَةِ مَشَقَّةُ إخْرَاجِهَا عَلَى الْوَارِثِ فَقُدِّمَتْ حَثًّا عَلَى إخْرَاجِهَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَلِذَلِكَ جِيءَ بِكَلِمَةِ " أَوْ " الَّتِي لِلتَّسْوِيَةِ أَيْ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاهْتِمَامِ وَعَدَمِ التَّضْيِيعِ وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَيْهَا
(فإن وصى) الميت (معه) أى مع الوصية بإخراج الواجب أو مع ثبوت واجب عليه (بتبرع) من معين أو مشاعٍ (اعتبر الثلث) الذي يخرج منه التبرعات (من) المال (الباقي بعد) إخراج الواجب.
فلو كان المخلف أربعين وقد أوصى بثلث ماله وعليه دين عشرة فإنها تدفع أولاّ ثم يدفع إلى الموصى له بثلث المال عشرة لأنها ثلث الباقي بعد الدين.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.