وَإِنْ وَصَّى لِأَهْلِ سِكَّتِهِ فلِأَهْلِ زُقَاقِهِ حَالَ الْوَصِيَّةِ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَصَّى لِأَهْلِ سِكَّتِهِ) بِكَسْرِ السِّينِ (فَ) الْمُوصَى بِهِ (لِأَهْلِ زُقَاقِهِ) أَيْ الْمُوصِي بِضَمِّ الزَّايِ وَهُوَ دَرْبُهُ، سُمِّيَ سِكَّةً لِاصْطِفَافِ الْبُيُوتِ بِهِ. وَكَانَتْ الدُّرُوبُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ تُسَمَّى سِكَكًا، فَيَسْتَحِقُّ مَنْ كَانَ سَاكِنًا بِهِ (حَالَ الْوَصِيَّةِ) نَصًّا. لِأَنَّهُ قَدْ يَلْحَظُ أَعْيَانَ سُكَّانِهَا الْمَوْجُودِينَ لِحَصْرِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن وصى) إنسان بشيء (لأهل سِكَّته) بكسر السين: (فـ) الموصى به (لأهل زقاقه) بضم الزأى أى زقاق الموصي. وهو دربه. والدرب في الأصل باب السكة الواسع. قاله في " القاموس ".
وأصل السكة الطريقة المصطفه من النخل. وسمي الدرب سكة لاصطفاف البيوت به.
فإذا وصى لأهل سكنه أو لأهل دربه تناول لأهل المحلة الذين طريقهم في دربه.
وإنما يستحق الموصى به من أهل الدرب من كان ساكنا فيه (حال الوصية) .
قال في " الأنصاف ": يعتبر في استحقاقهم سكناه في السكة حال الوصية.
نص عليه وجزم به في " المستوعب " وغيره وقدمه في " الفروع " واختاره ابن ابي موسى. انتهى.
قال في القاعدة السابعة بعد المائه: والمنصوص عن أحمد في رواية أحمد بن الحسين بن حسان: فيمن أوصى أن يتصدق في سكة فلان بكذا
وكذا. فسكنها قوم بعد موت الموصي. قال: إنما كانت الوصية للذين كانوا. ثم قال: ما أدري كيف هذا؛ قيل: فيشبه هذا الكورة. قال: لا. الكورة وكثرة أهلها خلاف هذا المعنى. ينزل قوم ويخرج قوم يقسم بينهم. ففرق بين الكورة والسكة لأن الكورة لا يلحظ الموصي فيها قوما معينين لعدم أنحصارأهلها. وإنما المراد تفريق الوصية بها. فيستحق المتجدد فيها.
بخلاف السكة فإنه قد يلحظ أعيان سكانها الموجودين لحصرهم. انتهى.
وقال في " المغني ": ويستحق أيضاً لو طرأ إلى السكة بعد الوصية.
والأول المذهب.
* قوله: (وإن وصَّى لأهل سِكَّته) بكسر السين. * قوله: (فلأهل زُقاقه) بضم الزاي.
* قوله: (حال الوصية) سيأتي في الموصى إليه أنه تعتبر الصفات فيه حين الوصية والموت، لا حين الوصية فقط، ويطلب الفرق بينهما ؟.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.