وَمُمَوَّهٌ وَمَطْلِيٌّ وَمُطَعَّمٌ وَمُكَفَّتٌ كَمُصْمَتٍ
الشروح عليها
(وَ) إنَاءٌ (مُمَوَّهٌ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ مَوَّهَ، وَهُوَ إنَاءٌ مِنْ نَحْوِ نُحَاسٍ يُلْقَى فِيمَا أَذِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَيَكْتَسِبُ لَوْنَهُ، كَمُصْمَتٍ. (وَ) إنَاءٌ (مَطْلِيٌّ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، بِأَنْ يُجْعَلَا كَالْوَرِقِ وَيُطْلَى بِهِ الْإِنَاءُ مِنْ نَحْوِ حَدِيدٍ، كَمُصْمَتٍ. (وَ) إنَاءٌ (مُطَعَّمٌ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، بِأَنْ يَحْفِرَ فِي الْإِنَاءِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ حَفْرًا، وَيُوضَعُ فِيهِ قِطَعُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِقَدْرِهَا، كَمُصْمَتٍ. (وَ) إنَاءٌ (مُكَفَّتٌ) بِأَنْ يُبَرَّدَ الْإِنَاءُ حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَبَهُ الْمَجَارِي فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ، وَيُوضَعُ فِيهَا شَرِيطٌ دَقِيقٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَيُدَقُّ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْصَقُ (كَمُصْمَتٍ) أَيْ كَمُنْفَرِدٍ مِمَّا مُوِّهَ أَوْ طُلِيَ أَوْ طُعِّمَ أَوْ كُفِّتَ بِهِ فِي التَّحْرِيمِ.
لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ شَرِبَ مِنْ إنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ مِنْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلِوُجُودِ الْعِلَّةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا حُرِّمَ الْمُصْمَتُ، وَهِيَ الْخُيَلَاءُ وَكَسْرُ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ وَتَضْيِيقُ النَّقْدَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) اناء (مُمَوَّه) بالرفع اسم مفعول من موه. وصوره ذلك: أن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيها الاناء من النحاس ونحوه فيكتسب منه لونه. (و) اناء (مطلي) بذهب أو فضة بأن يجعل الذهب أو الفضة ورقاً ويطلى به الاناء من الحديد ونحوه. (و) اناء (مُطَعَّم) بذهب أو فضة بأن يحفر في الاناء من الخشب أو غيره حفراً ويوضع فيها قطع من الذهب أو الفضة مقدرة على قدر تلك الحفر. (و) اناء (مُكفت) .
وصورة ذلك: أن يبرد الاناء من الحديد ونحوه حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة ثم يوضع فيها شريط رقيق من الذهب أو الفضة ويدق حتى يلصق بالاناء. . (كَمُصْمَت) يعني أن الاناء المموه والمطلي والمطعم والمكفت بذهب أو فضة في حكم التحريم كمصمت أي: كمنفرد من ذلك النوع الذي موه أو طلي أو طعم أو كفت به " لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شرب من اناء ذهب أو فضة أو من اناء فيه شيء من ذلك فانما يجرحر في بطنه نار جهنم " (١) .
رواه الدارقطني. ولأن العلة التي لأجلها حرم المصمت وهي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء موجودة في المموه والمطلي والمطعم والمكفت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (كمصمت) فى الصحاح : "المصمت من الخيل البهيم؛ أيْ: لون كان لا يخالط لونه لون آخر"، انتهى.
فالمراد بالمصمت هنا: الذهب الخالص، أو الفضة الخالصة ، مجازًا مبنيًّا على مجاز، إذ هو من قبيل الانتقال من المقيد إلى المطلق، ثم الانتقال من المطلق إلى المقيد بقيد آخر، كما قالوه في المشفر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.