وبِمَا يَعْجَزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ كَآبِقٍ وَشَارِدٍ وَطَيْرٍ بِهَوَاءٍ وَحَمْلٍ بِبَطْنٍ وَلَبَنٍ بِضَرْعٍ
الشروح عليها
(وَ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِمَا يَعْجَزُ) مُوصٍ (عَنْ تَسْلِيمِهِ كَآبِقٍ وَشَارِدٍ وَطَيْرٍ بِهَوَاءٍ وَحَمْلٍ بِبَطْنٍ وَلَبَنٍ بِضَرْعٍ) لِإِجْرَاءِ الْوَصِيَّةِ مَجْرَى الْمِيرَاثِ. وَهَذِهِ تُوَرَّثُ عَنْهُ وَلِلْمُوصَى لَهُ السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ حَمْلَ بَهِيمَةٍ أَوْ أَمَةٍ إنْ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ الْوَصِيَّةِ. وَنَاقَشَ الْحَارِثِيُّ فِي التَّمْثِيلِ بِاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْجُوزٍ عَنْ تَسْلِيمِهِ (وَ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِ) شَيْءٍ
(و) تصح الوصية أيضاً (بما يعجز) الموصي (عن تسليمه) لو كان واجباً عليه حال الوصية؛ (كآبق) من رقيق، (وشارد) من دواب، (وطير بهواء، وحمل ببطن، ولبن بضرع) ؛ لأن الوصية اجريت مجرى الميراث. وهذا يورث فيوصى به. وللوصي السعي في تحصيله.
فإن قدر عليه أخذه إذا خرج من الثلث.
ولا فرق في الحمل بين أن يكون حمل أمة أو حمل بهيمة مملوكة؛ لأن الغرر لا يمنع الصحة. فجرى مجرى إعتاقه. ويعتبر وجوده في الأمة بما يعتبر به وجود الحمل الموصى له.
وإن كان حمل بهيمة اعتبر وجوده بما يثبت به وجوده في سائر الأحكام. (و) تصح الوصية أيضاً بشيء
* قوله: (ولبن بضرع) ناقش فيه الحارثي : بأن هذا من صور المجهول، لا من صور ما يعجز عن تسليمه، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.