فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِهَا (كَالْوَارِثِ) فَيَقُومُ مَقَامَهُ (فِيمَا ذَكَرْنَا) وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِحَبِّ زَرْعِهِ وَلِآخَرَ بِتِبْنِهِ صَحَّ وَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالزَّرْعِ.

٤٬٣٤٦

فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ، كَالْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ إذَا اسْتُهْدِمَ وَتَكُونُ النَّفَقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

٤٬٣٤٧

وَإِنْ وَصَّى لِوَاحِدٍ بِخَاتَمٍ وَلِآخَرَ بِفَصِّهِ صَحَّ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنٍ الْآخَرِ. وَيُجَابُ طَالِبُ قَلْعِهِ، وَيُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَيْهِ،

٤٬٣٤٨

وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى بَيْعِهِ أَوْ اصْطَلَحَا عَلَى لُبْسِهِ جَازَ.

٤٬٣٤٩

وَإِنْ وَصَّى بِدِينَارٍ مِنْ غَلَّةِ دَارِهِ صَحَّ.

٤٬٣٥٠

فَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ بَيْعَ بَعْضِهَا وَتَرْكَ مَا أُجْرَتُهُ دِينَارٌ فَلَهُ مَنْعُهُمْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ أَجْرُهُ عَنْ الدِّينَارِ،

٤٬٣٥١

فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ الدَّارُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَهُمْ بَيْعُ مَا زَادَ عَلَيْهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وصاحب الرقبة) أى الموصى له بها (كالوارث) يعني أنه يقوم مقامه (فيما ذكرنا) .

١٣٬١٣٨

قال في " المغني ": وإذا أوصى لرجل بحب زرعه ولآخر بنبته : صح والنفقة بينهما؛ لأن كل وأحد منهما تعلق حقه بالزرع.

١٣٬١٣٩

فإن امتنع أحدهما من الأنفاق فهما بمنزلة الشريكين في أصل الزرع إذا امتنع أحدهما من سقيه والأنفاق عليه.

فيخرج في ذلك وجهان:

أحدهما: يجبر على الأنفاق عليه. هذا قول أبي بكر؛ لأن في ترك الأنفاق ضرراً عليهما وإضاعة للمال. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا ضرو ولا ضرار " .

و" نهى عن إضاعة المال " .

والوجه الآخر: لا يجبر؛ لأنه لا يجبر على الأنفاق على مال نفسه ولا مال غيره إذا كان كل وأحد منهما منفردا. فكذلك إذا اجتمعا.

وأصل الوجهين: إذا استهدم الحائط المشترك فدعى أحد الشريكين الآخر إلى مباناته فامتنع. وينبغي أن تكون النفقة بينهما على قدر قيمة حق كل واحد منهما كما لو كانا مشتركين في أصل الزرع.

١٣٬١٤٠

وإن وصى لواحد بخاتم ولآخر بفصه: صح. وليس لواحد منهما الأنتفاع به إلا بإذن صاحبه. وأيهما طلب قلع الفص من الخاتم أجيب إليه، وأجبر الآخر عليه.

١٣٬١٤١

وإن اتفقا على بيعه أو اصطلحا على لبسه جاز لأن الحق لهما لا يعدوهما.

١٣٬١٤٢

وإن وصى لرجل بدينار من غلة داره وغلتها ديناران: صح.

١٣٬١٤٣

فإن أراد الورثة بيع نصفها وترك النصف الذي أجره دينار: فله منعهم منه " لأنه يجوز أن ينقص اجره عن الدينار.

١٣٬١٤٤

وإن كانت الدار لا تخرج من الثلث: فلهم بيع ما زاد عليه وعليهم ترك الثلث.

١٣٬١٤٥

فإن كانت غلته ديناراً أو اقل فهو للموصى له.

١٣٬١٤٦

وإن كانت أكثر فله دينار والباقي للورثة. أنتهى .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.