وَتَصِحُّ بِمَالِ الْكِتَابَةِ وبِنَجْمٍ مِنْهَا
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (بِمَالِ الْكِتَابَةِ) وَنَحْوه مِمَّا لَا يَسْتَقِرُّ كَمَا لَوْ لَمْ يَمْلِكْهُ فِي الْحَالِ وَلِمُوصًى لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ عِنْدَ حُلُولِهِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَيُعْتَقُ بِأَحَدِهِمَا وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ، لِأَنَّهُ الْمُنْعِمُ عَلَيْهِ.
فَإِنْ عَجَزَ فَلِوَارِثٍ تَعْجِيزُهُ فَيَكُونُ قِنًّا لَهُ.
وَإِنْ أَرَادَ مُوصًى لَهُ إنْظَارَهُ وَوَارِثٌ تَعْجِيزَهُ عِنْدَ عَجْزِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ قُدِّمَ وَارِثٌ. (وَ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِنَجْمٍ مِنْهَا) أَيْ الْكِتَابَةِ أَيْ مَالِهَا، وَلِلْوَرَثَةِ مَعَ إبْهَامِ النَّجْمِ إعْطَاؤُهُ أَيَّ نَجْمٍ شَاءُوا. وَسَوَاءٌ وَصَّى بِهِ لِلْمُكَاتَبِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ
(وتصح) الوصية (بمال الكتابة) ، لأنها تصح بما ليس بمستقر، كما تصح بما لا يملكه في الحال كحمل الجارية. وحينئذ للموصى له استيفاء المال عند حلوله، والإبراء منه . ويعتق باً حدهما، والولاء لسيده؛ لأنه المنعم عليه.
وفي " الخلاف ": لا تصح الوصية بمال الكتابة والعقل؛ لأنه غير مستقر.
وعلى الأول إذا عجز فأراد الوارث تعجيزه وأراد الوصي أنظاره أو بالعكس: قُدِّم قول الوارث.
ومتى عجز فهو عبد للوارث. (و) تصح الوصية أيضاً (بنَجْم منها) أى الكتابة. والمراد مالها؛ لأن الوصية إذا صحت بشئ صحت ببعضه. وللورثة مع إبهام النجم أن يعطوه أىَّ نجم شاؤوه. كما لو وصى بعبد من عبيده. وسواء كانت الوصية بذلك لأجنبي أو للمكاتب.
* قوله: (وبنجم منها) الأولى: وببعضها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.