فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(بِثَلَاثَةِ أَضْعَافِهِ ف) لِمُوصًى لَهُ بِذَلِكَ (أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ وَهَلُمَّ جَرًّا) كُلَّمَا زَادَ ضِعْفًا فَزِدْ مِثْلًا، لِأَنَّ التَّضْعِيفَ ضَمُّ الشَّيْءِ إلَى مِثْلِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ضِعْفُ الشَّيْءِ هُوَ

٤٬٣٧٦

وَمِثْلُهُ، وَضِعْفَاهُ هُوَ وَمِثْلَاهُ وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ. وَلَوْلَا أَنَّ ضِعْفَيْ الشَّيْءِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِضِعْفِ الشَّيْءِ وَبِضِعْفَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مُرَادٌ وَمَقْصُودٌ عُرْفًا وَإِرَادَةُ الْمِثْلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى:{يُضَاعَفُ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} إنَّمَا فُهِمَتْ مِنْ لَفْظِ " يُضَاعَفُ " لِأَنَّ التَّضْعِيفَ ضَمُّ الشَّيْءِ إلَى مِثْلِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمِثْلَيْنِ الْمُنْضَمَّيْنِ ضِعْفٌ كَمَا قِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ زَوْجٌ وَالزَّوْجُ هُوَ الْوَاحِدُ الْمُنْضَمُّ إلَى مِثْلِهِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(بثلاثة أضعافه: ف) للموصى له بذلك (أربعه أمثاله. وهلم جراً) . يعني أن كلما زاد ضعفا زاد مثلا، لأن التضعيف ضم الشيء إلى مثله مرة بعد أخرى.

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ضعف الشيء هو

١٣٬٢٦٨

ومثله، وضعفاه هو ومثلاه، وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله. ولولا أن ضعفى الشيء ثلاثة أمثاله لم يكن فرق بين الوصية بضعف الشيء وبضعفيه. والفرق بينهما مراد ومقصود. وإرادة المثلين من قوله تعالى: (يضعف لها العذاب ضعفين) : إنما فهم من لفظ: يضاعف، لأن التضعيف ضم الشيء إلى مثله. فكل واحد من المثلين المنضمين ضعف، كما قيل لكل واحد من الزوجين زوج. والزوج هو الواحد المضموم إلى مثله.

قال الأزهري: فكان أبو عبيدة من بين أهل اللغه ذهب في قوله تعالى: (يضعف لها العذاب ضعفين) إلى أن يجعل الواحد ثلاثه أمثاله. وذهب في هذا إلى العرف؟ كما ذهب الشافعي في الوصايا إلى العرف. والحكم في الوصايا غير الحكم فيما أنزل الله تعالى نصاً. وهذا من قوله يدل على أن العرف [يدل على أنه] ثلاثة أمثال الشيء وإنما خولف لدليل خارج وهو قوله تعالى: (نؤتهآ أجرها مرتين) ومحال أن يجعل أجرها على العمل الصالح مرتين وعذابها على الفاحشة ثلاث مرات فإن الله تعالى يزيد بتضعيف الحسنات على السيئات كرماً وفضلاً.

١٣٬٢٦٩

قال في " الإنصاف " إشارة إلى هذا الحكم: وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في " الوجيز " وغيره وقدمه في " الفروع " وغيره. انتهى. قيل: ضعفاه مثلاه، وثلاثة اضعافه ثلاثة أمثاله.

قال الموفق في " المغني " و" المقنع ": هذا الصحيح عندي. ونصره في " المغني " بعد نقله الأول عن الأصحاب كما نقله أيضا عنهم في " المقنع ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.