وإلَّا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَاجْعَلْ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً وَزِدْ وَاحِدًا تَكُنْ أَرْبَعَةً فَهُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ سَهْمًا وثُلُثًا وَاضْرِبْهُ يَكُنْ الضَّرْبِ لَهُ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ
الشروح عليها
(إلَّا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَاجْعَلْ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً وَزِدْ) عَلَيْهَا (وَاحِدًا تَكُنْ) أَيْ تَبْلُغُ (أَرْبَعَةً فَهُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ) الثَّلَاثَةِ (سَهْمًا) لِيَكُونَ النَّصِيبُ أَرْبَعَةً (وَ) زِدْ (ثُلُثًا) لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ (وَاضْرِبْهُ) أَيْ الْمُجْتَمِعَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ فِي ثَلَاثَةٍ وَهُوَ الْمَخْرَجُ (يَكُنْ) حَاصِلُ (الضَّرْبِ) ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا (لَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ مِنْهَا (سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ) وَإِنْ شِئْتَ
قُلْتَ: الْمَالُ كُلُّهُ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَوَصِيَّتُهُ وَهِيَ نَصِيبٌ إلَّا رُبْعَ الْمَالِ الْبَاقِي بَعْدَهَا. وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ. فَيَبْقَى رُبْعُ نَصِيبٍ. فَهُوَ الْوَصِيَّةُ. وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ ثَلَاثَةٌ وَرُبْعٌ أَبْسُطُهَا تَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
وَإِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ وَاحِدًا وَهُوَ النَّصِيبُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ. فَأَلْقِ مِنْ وَاحِدٍ رُبْعَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ يَبْقَى رُبْعٌ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ زِدْهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَرُبْعًا وَهُوَ الْمَالُ فَابْسُطْ الْكُلَّ أَرْبَاعًا لِيَزُولَ الْكَسْرَ تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْوَصِيَّةِ وَاحِدٍ. وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ. وَقَدْ أَطَالَ الْحُسَّابُ وَالْفَرْضِيُّونَ وَالْأَصْحَابُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ. وَنَظَائِرِهَا قَصْدًا لِلتَّمْرِينِ.
فَمَنْ أَرَادَ الْمَزِيدَ فَعَلَيْهِ بِالْمُطَوَّلَاتِ وَالْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي ذَلِكَ.
[
(و) لو كان الموصي قال: أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد بني الثلاثة (إلا ربع الباقي بعد الوصية) فلك فيها طرق. منها ما أشير اليه بقوله: (فاجعل المخرج ثلاثة، وزد) على المخرج (واحدا يكن) أي يبلغ (أربعة. فهو النصيب. وزد على سهأم البنين) الثلاثة (سهما) ليكون النصيب أربعه، (و) زد ايضا (ثلثا) لأجل الوصية، (واضربه) أي الذي صار أربعة وثلثا (في ثلاثة) التي هي المخرج (يكن) بالضرب (ثلاثة عشر) سهما: (له) أي للموصى له من ذلك (سهم، ولكل ابن اربعة) .
وإن شئت قلت: المال كله ثلاثة أنصباء ووصمية، والوصية هي نصيب.
إلا ربع المال الباقي بعدها، وذلك ثلاثة ارباع نصيب فيبقى ربع نصيب. فهو الوصية. وتبين أن المال كله ثلاثة وربع. ابسطها تكن ثلاثة عشر.
وإن شئت اجعل لكل واحد من البنين واحدا وهو النصيب وذلك ثلاثة.
فألق من احدها ربعها وهو ثلاثة ارباع يبقى ربع وهو الوصية. زده على ثلاثة يبلغ ثلاثة وربعا وهو المال. فابسط الكل أرباعأ ليزول الكسر يبلغ ثلاثة عشر: للوصية واحد، ولكل ابن اربعة.
ولو كان قال: أوصيت لزيد بنصيب أو بمثل نصيب أحد بنى الثلاثة إلا سبعي الباقي من المال بعد الو صية فالباقي بعد الوصية ثلاثة انصباء وسبعاها ستة أسباع نصيب. ينقص من نصيب ابن ستة يبقى سبع نصيب فهو الوصية. فجمييع المال ثلاثه أنصباء وسبع نصيب. فالنصيب سبعة والمال اثنان وعشرون: لزيد واحد، ولكل ابن سبعة.
ثم اعلم ان الاستثناء مع ذكر الأنصباء والكسور في مسائل الوصايا على أربعة أضرب:
الأول: أن يكون المستثنى به جزءا مما يبقى من المال بعد النصيب.
الثانى: ان يكون جزءا مما يبقى من المال بعد الوصية.
وقد تقدم في المتن أمثلة للضربين.
الثالث: ان يكون المستثنى جزءا مما يبقى من جزء المال بعد الوصية.
مثاله:
خلف ثلاثة بنين، وأوصى لزيد بنصيب ابن إلا نصف الباقي من الثلث بعد الوصية.
فقل ثلث المال وصية وقسمان ونصيب كل ابن وصية وقسم؛ لأن الوصيه نصيب إلا واحدا أي نصف الباقي فيكون النصيب وصية وواحدا وجميع الأنصباء ثلاث وصايا وثلاثة اقسأم وهي تعدل ما يبقى من المال بعد الوصية وهو وصيتان وستة اقسأم؛ لأن ثلث المال وصية وقسمان فجميعه ثلاث وصايا وسته أقسأم.
فإذا اخرجت الوصية يبقى ما ذكر. ثم بعد إلقاء المشترك يبقى وصية تعدل ثلاثة أقسأم. فيلزم ان يكون ثلث المال خمسة والكل خمسة عشر والوصية ثلاثة وكل نصيب أربعة.
الضرب الرابع: أن يكون المستثنى جزءا مما يبقى من جزء المال بعد النصيب. مثاله: خلف ثلاثة بنين، وأوصى لزيد بنصيب ابن إلا ثلث ما يبقى من ثلث المال بعد النصيب . فنقول: يفرض ثلث التركة نصيبأ وثلاثة ليكون لها ثلث صحيح فيكون كل التركة ثلاثه انصباء وتسعة. فالوصية منها نصيب إلا ثلث الثلاثة. إذ الثلث نصيب وثلاثة والفرض أن الوصية نصيب ابن إلا ثلث ما يبقى من ثلث المال بعد النصيب ثم الباقي بعد الوصية نصيبان وعشرة.
وذلك يعدل ثلاثة أنصباء. فالنصيب عشرة والثلث ثلاثة عشر والجميع تسعة وثلاثون، والوصية تسعة ولكل ابن عشرة.
ومتى أطلق الاستثناء فلم يقل بعد النصيب ولا بعد الوصية فعند. الجمهور يحمل على ما بعد النصيب. وعند محمد بن الحسن والبصريين يكون بعد الوصية. نقله في ((المغني) ).
فروع من نحو ما تقدم:
لو خلف إنسان ثلاثة بنين ووصى لإنسان بمثل نصيب احدهم إلا خمس ما يبقى من المالى بعد النصيب، ووصى لآخر بثلث ما يبقى من المال بعد وصية الأول. فخذ المخرج خمسة وزد عليها خمسها تكن ستة. انقص ثلثها من أجل الوصية بالثلث يبقى اربعة فهي النصيب. ثم خذ سهما وزد عليه خمسة وانقص من ذلك ثلاثة يبقى أربعة اخماس زدها على أنصباء البنين واضربها في خمسة تصير تسعة عشر فهي المال.
ادفع إلى الأول أربعة واستثن منه خمس الباقي ثلاثة يبقى معه سهم، وادفع إلى الاخر ثلث الباقي ستة يبقى اثنا عشر لكل ابن أربعة . وبالجبر: خذ مالا، وألق منه نصيبا، واسترجع منه خمس الباقي يصير مالا وخمسا إلا نصيبا وخمسا. ألق منه ثلب ذلك يبقى أربعة اخماس مال إلا أربعة أخماس نصيب يعدل ثلاثه أنصباء. اجبر وقابل وابسط يكن المال تسعة عشر والنصيب أربعة.
وإن شئت قلت: أنصباء البنين ثلاثة. وهي بقية مال ذهب ثلته. فزد عليه نصفه تصير أربعة أنصباء ونصفا ووصية، والوصيه هي خمس إلا خمس الباقي. وهو نصف نصيب وخمس نصيب وخمس وصية يبقى خمس نصيب وعشر نصيب إلا خمس وصية تعدل وصية. اجبر وقابل وابسط يصير ثلاثة من النصيب تعدل اثني عشر سهما هن الوصية. وهي تتفق بالأثلاث فردها إلى وفقها تصير سهما يعدل أربعة والوصية سهم والنصيب أربعة فابسطها تكن تسعة عشر.
فإن كان الاستثناء بعد الوصية قلت : المال أربعه أسهم ونصف ووصية. وهي نصيب إلا خمس الباقي. وهو تسعة أعشار نصيب يبقى عشر نصيب فهو الوصية. فابسط الكل أعشارا تكن الأنصباء خمسة وأوبعين والوصية سهم.
ان كان استثنى خمس المال كله فالوصيه عشر نصيب إلا خمس وصية.
اجبر يصير العشر يعدل وصية وخمسا. ابسط يصير النصيب ستين والوصية خمسة والمال كله مائتان وخمسة وسبعون. الق منها ستين واسترجع منه خمس المال وهو خمسة وخمسون يبقى له خمسة وللاخر ثلث الباقي تسعون ويبقى مائه وثمانون لكل ابن ستون. وترجع بالاختصار إلى خمسها، وذلك خمسة وخمسون: للوصي الأول سهم، وللثانى ثمانية عشر، ولكل ابن اثنا عشر. وبالجبر: تأخذ مالا تلقي منه نصيبا وتزيد على المال خمسه يصير مالا وخمسا إلا نصيبا.
الق ثلث ذلك يبقى أربعة أخماس مال إلا ثلثي نصيب يعدل ثلاثة. اجبر وقابل وابسط يكن المال ثمانية عشر وثلثا. اضربها في ثلاثة ليزول الكسر تصير خمسة وخمسين.
وإن كان استثنى الخمس كله وأوصى بالثلث كله فخذ مخرج الكسرين خمسة وعشر وزد عليها خمسها ثم انقص ثلث المال كله يبقى ثلاثة عشر فهي النصيب وزد على أنصباء البنين سهما واضربه في المال يكن ستين وهي المال.
ان كان استثنى خمس الباقي وأوصى بثلث المال كله فالعمل كذلك. إلا انك تزيد على سهأم البنين سهما وخمسا، وتضربها تكن ئلاثة وستين.
فإن كان استثنى خمس ما بقي من الثلث ردت على الخمسة عشر سهما واحدا فصار ستة عشر ثم نقصت ثلث المال كله بقي أحد عشر فهي النصيب ثم زدت على سهأم البنين سهما وخمسا وضربتها في خمسة عشر تصير ثلاثة وستين تدفع إلى الوصي الأول أحد عشر، وتستثني منه خمس بقية الثلث سهمين يبقى معه تسعه، وتدفع إلى صاحب الثلث أحد وعشرين يبقى ثلاثة وثلاثون لكل ابن أحد عشر.
فإن كانت الوصية الثانية بثلث باقي المال زدت على الخمسة عشر واحدا، ثم نقصت ثلث الستة عشر ولا ثلث لها فاضربها في ثلاثة تكن ثمانية وأربعين. انقص ثلثها يبقى اثنان وثلاثون فهي النصيب. وخذ سهما وزد عليه خمسة ثم انقص ثلث ذلك من أجل الوصية بثلث الباقي تبقى أربعة أخماس زدها على سهأم الورثة واضربها في خمسة وأربعين تكن مائة واحدى وسبعين. ومنها تصح.
ومن له عم وخال ووصى لعمه بعشره ونصف وصيته لخاله، ولخاله بعشرة وثلث وصية عمه: كانت وصية العم ثمانية عشر، ووصية الخال عشرة. وبابها ان تضرب أحد المخرجين في الاخر وتنقصه واحدا فهو المقسوم عليه، وتزيد مخرج النصف واحدا، وتضربه في مخرج الثلث وتضربه في عشرة يصير تسعين مقسومة على خمسة تكون ثمانية عشر. ثم تزيد مخرج الثلث واحدا وتضربه في مخرج النصف ثم في عشرة تكون ثمانين مقسومة على خمسة.
والله سبحانه وتعالى أعلم. [
* قوله: (فاجعل. . . إلخ) مقتضى الظاهر أن العمل فيها كالتي قبلبها، حتى في القسمة،
وأن التخالف في اللفظ دون الحكم، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.