وَإِنْ فَرَّقَهُ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ أَوْ جَهِلَ مُوصًى لَهُ فَتَصَدَّقَ هُوَ أَوْ حَاكِمٌ بِهِ ثُمَّ ثَبَتَ لَمْ يَضْمَنْ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَرَّقَهُ) أَيْ الثُّلُثَ مُوصًى إلَيْهِ بِتَفْرِيقِهِ (ثُمَّ ظَهَرَ) عَلَى مُوصٍ (دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ) أَيْ الثُّلُثَ لِاسْتِغْرَاقِهِ جَمِيعَ الْمَالِ لَمْ يَضْمَنْ. لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ رَبَّ الدَّيْنِ (أَوْ جَهِلَ مُوصًى لَهُ) بِالثُّلُثِ. كَقَوْلِهِ أَعْطُوا ثُلُثِي قَرَابَتِي فُلَانًا فَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ قَرِيبٌ بِهَذَا الِاسْمِ (فَتَصَدَّقَ هُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ بِهِ (أَوْ) تَصَدَّقَ (حَاكِمٌ بِهِ) أَيْ الثُّلُثِ (ثُمَّ ثَبَتَ) الْمُوصَى لَهُ (لَمْ يَضْمَنْ) مُوصًى إلَيْهِ وَلَا حَاكِمٌ شَيْئًا أَيْ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ.
وَإِنْ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ عَلَى آخِذِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَوَفَّى بِهِ الدَّيْنَ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ بَحْثًا
(وإن فرقه) أي فرق الثلث من أوصي اليه بتفريقه (ثم ظهر) على الميت (دين يستغرقه) أي يستغرق الثلث باستغراقه جميع المال، (أو جهل موصى له) بالثلث؛ كما لو قال: أعطوا ثلثي قرابتي فلانا فلم يعلم له قرابة بذلك الاسم: (فتصدق هو) أي الوصى (أو حاكم به) أي بالثلث (ثم ثبت) العلم بالموصى له: (لم يضمن) الموصى اليه أو الحاكم لرب الدين ولا للموصى له بالثلث شيئا؛ لأنه معذور بعدم علمه بالدين والموصى له.
قال في ((الإنصاف) ): لم يضمن على الصحيح من المذهب.
قال في ((الرعاية الكبرى) )
قلت: بل يرجيع به لوفاء الدين.
وعنه: يضمن. انتهى.
وأطلق في ((المحرر) ) الروايتين في تضمين الوصي مع ظهور الدين.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.