لَا بيَسِيرَةٍ عُرْفًا مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ
الشروح عليها
(لَا) إنْ ضُبِّبَ (ب) ضَبَّةٍ (يَسِيرَةٍ عُرْفًا مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ) كَأَنْ انْكَسَرَ إنَاءُ خَشَبٍ أَوْ نَحْوُهُ فَضُبِّبَ كَذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ، فَاِتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا مُخَصَّصٌ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ.
فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ كَبِيرَةً مِنْ فِضَّةٍ حَرُمَتْ مُطْلَقًا،
وَكَذَا إنْ كَانَتْ يَسِيرَةً لِغَيْرِ حَاجَةٍ
(لا) إذا ضبب بضبة (يسيرة عُرفاً من فضة لحاجة) فانه لا يحرم استعماله مع ذلك، لما روى أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- " أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة " (٢) . رواه البخاري.
وهذا مخصص لعموم الأحاديث المتقدمة.
قال في " الشرح ": وممن رخص في ضبة الفضة سعيد بن جبير وميسرة وطاووس والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وإسحاق رضي الله عنهم. (وهي) أي: الحاجة (ان يتعلق بها) أي بالضبة اليسيرة من الفضة (غرض غير زينة)
قال في " الشرح ": ومعنى ذلك: أن تدعو الحاجة إلى فعله، وليس معناه: أن لا يندفع بغيره. انتهى.
وإلى ذلك أشير بقولي: (ولو وُجد غيرُها. وتكره مباشرتُها) أي: ضبة الفضة المباحة؛ لأن في مباشرتها استعمال للفضة المتصلة بالآنية.
ومحل الكراهة إذا كان استعمالها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.