وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ طَرَأَ مَانِعٌ كَجُنُونٍ وَحَيْضٍ قُضِيَتْ
الشروح عليها
(وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ) مَكْتُوبَةٍ (بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ) كَمَا لَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ (ثُمَّ) بَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ تَكْبِيرَةٍ فَأَكْثَرَ (طَرَأَ مَانِعٌ) فِي الصَّلَاةِ (كَجُنُونٍ وَحَيْضٍ) ثُمَّ زَالَ (قُضِيَتْ) تِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي أَدْرَكَ وَقْتَهَا، لِوُجُوبِهَا بِدُخُولِهِ عَلَى مُكَلَّفٍ، لَا مَانِعَ بِهِ وُجُوبًا مُسْتَقِرًّا،
فَإِذَا قَامَ بِهِ مَانِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُسْقِطْهَا. فَوَجَبَ قَضَاؤُهَا عِنْدَ زَوَالِهِ.
وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا بَعْدَهَا، وَلَوْ جَمَعَ إلَيْهَا
(وإذا دخل) على مكلف (وقت صلاة) مكتوبة (بقدر تكبيرة) كما لو طلع الفجر، (ثم) بعد قدر تكبيرة فأكثر من طلوعه (طرأ مانع) من صحة الصلاة، (كجنون وحيض) ثم عقل وظهرت: (قضيت) صلاة الفجر وجوبا، لأن الصلاة تجب بدخول أول الوقت على مكلف لم يقم به مانع وجوباً مستقرا،
فإذا أقام به مانع بعد ذلك لم يسقطها. فيجب قضاوها عند زوال المانع.
ومقتضى كلام المتن: انه لا يلزمه غير التي دخل وقتها قبل طروء المانع وهو المذهب.
ووجهه: انه لم يدرك جزءاً من وقتها ولا من وقت تبعها. فلم يجب، كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئاً. وفارق مدرك وقت الثانية فانه أدرك وقتا يتبع الأولى فان الأولى تفعل في وقت الثانية متبوعة مقصودة يجب تقديمها والبداءة بها .
بخلاف الثانية مع الأولى، ولأن من لا يجوز الجمع إلا في وقت الثانية ليس وقت الأولى عنده وقتا للثانية بحال فلا يكون مدركا لشيء من وقتها، ووقت الثانية وقت لهما جميعا لجواز فعل الأولى في وقت الثانية.
ومن جوز الجمع في وقت الأولى فانه يجوز تقديم الثانية رخصة تحتاج إلى نية التقديم وترك التفريق،
ومتى أخر الأولى إلى الثانية كانت مفعولة واجبة لا يجوز تركها ولا يجب نية جمعها ولا يشترط ترك التفريق بينهما. فلا يصح قياس الثانية على الأولى. والأصل انه لا تجب صلاة إلا بإدراك وقتها. وعن الإمام رواية اخرى: انه يلزمه أيضاً قضاء ما يجميع معها بعدها.
فعلى هذه الرواية لو طرأ المانع بعد الزوال لزمه قضاء الظهر والعصر، أو بعد الغروب لزمه قضاء المغرب والعشاء.
* قوله: (بقدر تكبيرة) ؛ أيْ: تكبيرة إحرام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.