وَلِ ذَاتِ قَرَابَتَيْنِ مَعَ ذَاتِ قَرَابَةٍ ثُلُثَا السُّدُسِ وَلِلْأُخْرَى ثُلُثُهُ
الشروح عليها
(وَلِ) جَدَّةٍ (ذَاتِ قَرَابَتَيْنِ مَعَ) جَدَّةٍ (ذَاتِ قَرَابَةٍ) وَاحِدَةٍ (ثُلُثَا السُّدُسِ وَلِلْأُخْرَى) ذَاتِ الْقَرَابَةِ الْوَاحِدَةِ (ثُلُثُهُ) أَيْ: السُّدُسِ. ; لِأَنَّ ذَاتَ الْقَرَابَتَيْنِ شَخْصٌ ذُو قَرَابَتَيْنِ يَرِثُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ لَا يُرَجَّحُ بِهِمَا عَلَى غَيْرِهِ. فَوَجَبَ أَنْ تَرِثَ بِكُلٍّ مِنْ الْقَرَابَتَيْنِ كَابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٌ،
بِخِلَافِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ فَإِنَّهُ رُجِّحَ بِقَرَابَتَيْهِ عَلَى الْأَخِ مِنْ الْأَبِ. وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ التَّرْجِيحِ بِالْقَرَابَةِ الزَّائِدَةِ وَالتَّوْرِيثِ بِهَا.
فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا انْتَفَى الْآخَرُ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُ بِهِمَا جَمِيعًا. وَهُنَا قَدْ انْتَفَى التَّرْجِيحُ فَيَثْبُتُ التَّوْرِيثُ
(ولـ) جدة (ذات قرابتين مع) جدة (ذات قرابة) واحدة (ثلث السدس، وللأخرى) أي ذات القرابة الواحدة مع ذات القرابتين (ثلثه) أي ثلث السدس.
وعنه: إنما ترب بالأقوى من القرابتين.
قال في ((الإنصاف) ) على الأول: أنه المذهب واختاره التميمي والموفق وجزم به في ((الوجيز) ) وغيره وقدمه في ((المحرر) ) و ((الفروع) ) و ((الفائق) ) و ((الرعايتين) ) و ((الحأوي الصغير) ) وغيرهم.
قال في ((المغني) ): وهذا قول يحيى بن ادم والحسن بن صالح ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر وشريك.
وقال الثوري والشافعي وأبو يوسف: السدس بينهما نصفان . وهو قياس قول مالك؛ لأن القرابتين إذا كانتا من جهة واحدة لم يرث بهما جميعا كالأخ من الأب والأم.
ولنا: أنها شخص ذو قرابتين ترث بكل واحدة منهما منفردة. لا ترجح بهما على غيره. فوجب أن ترث بكل واحدة منهما؛ كابن العم إذا كان اخا وزوجا. وفارقت الأخ من الأبوين فإنه رجح بقرابته على الأخ من الأب. ولا يجمع بين الترجيح بالقرابة الزائدة والتوريث بها.
فإذا وجد أحدهما انتفى الاخر. ولا ينبغي أن يخل بهما جميعا. بل إذا انتفى احدهما وجد الاخر وهاهنا قد انتفى الترجيح فيثبت التوريث.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.