وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا والْمِنْبَرِيَّةَ. ; لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا
الشروح عليها
(وَلَا تَعُولُ) الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ (إلَى أَكْثَرَ) مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَلَا تَكُونُ الِاثْنَا عَشَرَ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ عَادِلَتَيْنِ أَبَدًا، بَلْ
إمَّا نَاقِصَتَانِ أَوْ عَائِلَتَانِ. (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (الْبَخِيلَةَ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا) ; لِأَنَّهَا لَمْ تَعُلْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً (وَ) تُسَمَّى الْعَائِلَةُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ (الْمِنْبَرِيَّةَ. ; لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ) وَهُوَ يَخْطُبُ وَيُرْوَى " أَنَّ صَدْرَ خُطْبَتِهِ كَانَ: الْحَمْدُ لَلَهُ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا، وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى وَإِلَيْهِ الْمَآبُ وَالرُّجْعَى فَسَأَلَ (فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا) وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ أَيْ:: قَدْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ قَبْلَ الْعَوْلِ ثُمُنٌ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَصَارَ بِالْعَوْلِ تُسْعًا، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَفُرُوضٌ مِنْ نَوْعٍ تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ فَقَطْ، وَهِيَ أُمٌّ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ لِغَيْرِهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ولا تعول إلى أكثر) من ذلك. ولا خلاف في هذا العول؛ لأن اصل أربعة وعشرين لا يمكن أن يكون فيه فروض وفق مخرجه لأن ثمنه ثلاثة يبقى واحد وعشرين لا يمكن ان تجتمع من فرضين أو أكثر من النوع الآخر. (وتسمى) هذه المسألة (البخيلة، لقلة عولها. و) تسمى أيضا (المنبرية ((لأن عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها) وهو (على المنبر) يخطب (فقال: صار ثمنها تسعا) ومضى في خطبته)) .
يعني أن المراة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين صار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهي التسع.
قال في ((الفروع) ): وفروض من جنس تعول إلى سبعة فقط وهي أم وإخوة لأم وأخوات لأبوين أو لأب. انتهى.
وإنما انحصرت مسائل العول في اصل ستة وأصل اثني عشر وأصل أربعة وعشرين، لأن عددها تام. ومعنى كونه تاما: ان اجزاءه الصحيحة غير المكررة لو جمعت لسأوته أو زادت عليه، فالستة لها نصف وثلث وسدس فسأوت، والاثني عشر لها نصف وثلث وربع وسدس فزادت، والأربعة مع العشرين لها نصف وثلث وربع وسدس وثمن فزادت.
وإنما لم يدخل العول في اصل اثنين واصل ثلاثة وأصل اربعة وأصل ثمانية، لأن عددها نافص لكونه لو جمعت أجزاءه الصحيحة كانت أقل منه. فاصل اثنين ليس له جزء صحيح إلا النصف وهو واحد، واصل ثلاثة ليس له جزء صحيح إلا الثلث وهو واحد،
وأما الثلثان فثلث مكرر، واصل اربعة ليس له إلا النصف وربع ، واصل ثمانية ليس له إلا نصف وربع وثمن وذلك سبعة.
ثم اعلم ان المسائل التى تعول والتي لا تعول على ثلاثه أضرب:
عادلة: وهي التي يستوي مالها وفروضها: كزوج وأخت. وكأبوين وبنتين. وعائلة: وهي التي تؤيد فروضها عن مالها: كأبوين وبنتين وزوج، ومردودة: وهي التي يفضل مالها عن فروضها : كأم وبنت فقط.
فأما العادلة والعائلة فقد تقدم الكلام عليها،
وأما المردودة وكيفية العمل فيها فقد ان الشروع فى الكلام عليها.
وإلى ذلك أشير بقوله:
***
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.