وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا لِإِسْقَاطِ إحْدَاهُمَا فِي الْيَقِينِ
الشروح عليها
(وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا) أَيْ: الْمَسْأَلَتَيْنِ (لِإِسْقَاطِ إحْدَاهُمَا فِي الْيَقِينِ) ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ.
فَلَوْ مَاتَ أَبُو الْمَفْقُودِ وَخَلَّفَ ابْنَهُ الْمَفْقُودَ وَزَوْجَةً
وَأُمًّا وَأَخًا فَمَسْأَلَةُ حَيَاتِهِ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ الْمَفْقُودِ سَبْعَةَ عَشَرَ. وَمَسْأَلَةُ مَوْتِهِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ. لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ، وَهُمَا مُتَدَاخِلَتَانِ، فَاجْتَزِئْ بِالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ. لِلزَّوْجَةِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ سِتَّةٌ، فَأَعْطِهَا الثَّلَاثَةَ، وَلِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ أَرْبَعَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ مَوْتِهِ ثَمَانِيَةٌ. فَأَعْطِهَا أَرْبَعَةً. وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ، فَلَا تُعْطِيهِ شَيْئًا
(يأخذ وارث منهما) أي من المسألتين [ (لا ساقطٌ في إحداهما) أي إحدى المسألتين] (اليقين) . مفعول يأخذ.
أما كون الوارث من المسألتين لا يأخذ إلا اليقين؛ فلأن ما زاد عليه مشكوك في استحقاقه له.
وأما كون الساقط في إحدى المسألتين لا يأخذ شيئاً؛ لأن كلاً من تقدير الحياة أو الموت معارض باحتمال ضده. فلم يكن له شيء متيقن.
ومن أمثلة ذلك: لو مات أبو المفقود وخلف ابنه المفقود وزوجة
وأماً وأخاً: فالمسألة على تقدير الحياة من أربعة وعشرين: للزوجة ثلاثة، وللأم أربعة، وللابن المفقود سبعة عشر. وعلى تقدير الموت من اثني عشر: للزوجة ثلاثة، وللأم أربعه، وللأخ خمسة. والمسألتان متناسبتان فتجتزئ بأكثرهما وهي أربعة وعشرون: للزوجة منها على تقدير الحياة ثلاثة وهي الثمن من أربعة وعشرين، وعلى تقدير الموت لها ثلاثة من اثني عشر وهي الربع مضروبة في مخرج النسبة بين المسألتين وهو اثنان لأن نسبه الاثني عشر إلى الأربعة والعشرين نصف، ومخرج النصف اثنان، وذلك الحاصل من ضرب ثلاثة في اثنين ستة.
فتعطيها ثلاثه وهي ثمن الأربعة والعشرين لأنها الأقل، وللأم على تقدير الحياه أربعة من أربعه وعشرين وهي السدس، وعلى تقدير الموت أربعة من اثني عشر وهي الثلث مضروبة في اثنين ثمانية فتعطيها أربعة وهي السدس، وللأخ من مسألة الموت وحدها خمسة في اثنين عشرة وليس له من مسألة الحياة شيء فلا تعطيه شيئاً. فقد أخذت الزوجة ثلاثة، والأم أربعة، وبقي سبعة عشر موقوفة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.