وَإِلَّا فَحُكْمُهُ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ فَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَقْدُمُ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ حِينَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَا مَوْتَهُ إذْ ذَاكَ (فَحُكْمُهُ) أَيْ: نَصِيبُهُ الَّذِي وُقِفَ لَهُ (كَبَقِيَّةِ مَالِهِ) الَّذِي لَمْ يُخَلِّفْهُ مُورِثُهُ (فَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ) وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ. ; لِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِ انْتِظَارِهِ، صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَغَيْرِهِ،
وَقِيلَ: يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْإِقْنَاعِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ
(وإلا) أي وإن لم تعلم حياته بقدومه أو غيره حين موت مورثه، ولم يعلم موته أيضاً حين ذاك ففي المسالة خلاف في المذهب. المعروف انه وجهان وذكره في " الشرح " روايتين المذهب منهما أنه إن لم يعلم موت المفقود حين موت مورثه (فحكمه) أي حكم ما وقف له (كبقية ماله) الذي لم يخلفه مورثه (فيقضى منه دينه في مدة تربصه) وينفق منه على زوجته وبهيمته؛ لأنه لا يحكم بموته إلا عند انقضاء زمن انتظاره.
فلا تقسم تركته إلا حينئذ. فيكون ماله لورثته الموجودين يومئذ؛ كما لو مات فيه.
قال في " الإنصاف ": عند قوله في " المقنع ": وإن لم يأت فحكمه حكم ماله: هذا الصحيح. صححه في " المحرر " و" النظم ".
قال في " الفائق ": هو قول غير صاحب " المغني " فيه. وقطع به في " الكافي " و" الوجيز " و" شرح ابن منجى " وقدمه في " المحرر " أيضاً و" الحاوي الصغير ".
وقيل: يرد إلى ورثة الميت الذي مات في مدة التربص. قطع به في " المغني ". وقدمه في " الرعايتين " وأطلقهما في " الفروع "، وحكاهما في " الشرح " روايتين.
قال في " الفروع ": والمعروف وجهان.
قلت: لم نر من حكاهما روايتين غيره.
فعلى الأول: يقضى منه دين المفقود بلا نزاع، وينفق على زوجته أيضاً وعبده وبهيمته. وصححه في " المحرر " وغيره.
قال في " الفائق ": يقضى منه تلك الحالة دينه، وينفق على زوجته وغير ذلك. انتهى.
وعبارته في " المحرر ": ومتى بان المفقود حياً أو ميتاً يوم موت موروثه عمل على ذلك.
وإن مضت مدة تربصه ولم يتبين شيء قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله.
وقيل: يرد إلى ورثة الميت الأول. فعلى هذا لا يجوز في مدة التربص أن يقضى منه دينه ولا ينفق منه على زوجته وبهيمته. وعلى الأول يجوز ذلك كسائر ماله وهو الأصح. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.