وَيُعْتَبَرُ أَمْرُهُ بِبَوْلِهِ فَسَبَقَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا
الشروح عليها
(وَيُعْتَبَرُ أَمْرُهُ) فِي تَوْرِيثِهِ مَعَ إشْكَالِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (بِبَوْلِهِ) مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا (فَسَبَقَهُ) أَيْ: الْبَوْلُ (مِنْ أَحَدِهِمَا) قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرَّثُ؟ قَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ» .
وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُتِيَ بِخُنْثَى مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ وَرِّثُوهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَبُولُ مِنْهُ» وَلِأَنَّ خُرُوجَ الْبَوْلِ أَعَمُّ الْعَلَامَاتِ لِوُجُودِهِ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَسَائِرُ الْعَلَامَاتِ إنَّمَا تُوجَدُ بَعْدَ الْكِبَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويعتبر امرأة) من كونه ذكراً أو أنثى في توريثه وغيره مع إشكاله: (ببوله) من أحدهما.
فإن كان يبول منهما (فـ) يعتبر (بسبقه) أي سبق البول (من أحدهما) .
قال في " المغني ": قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول: إن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل،
وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة. وممن روي ذلك عنه علي ومعاوية وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد، وأهل الكوفة، وسائر أهل العلم. قال ابن اللبان: روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ قال: من حيث يبول " . وروى أنه عليه السلام " أتي بخنثى من الأنصار. فقال: ورَّثوه من أول ما يبول منه ".
ولأن خروج البول أعم العلامات لوجودها من الصغير والكبير. وسائر العلامات إنما توجد بعد الكبر. مثل: نبات اللحية، وتفلك الثدي، وخروج المنى، والحيض، والحبل.
وإن بال منهما جميعاً اعتبر بأسبقهما . نص عليه أحمد. وروي ذلك عن سعيد بن المسيب. وبه قال الجمهور. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.