فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَطْهُرُ) الْجِلْدُ (بِهِ) أَيْ بِالدَّبْغِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ وَعَائِشَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَتَبَ إلَى جُهَيْنَةَ: إنِّي كُنْت رَخَّصْت لَكُمْ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَلَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ،

٩٣

وَقَالَ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَيْسَ فِيهِ " كُنْت رَخَّصْت " بَلْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.

٩٤

وَفِي لَفْظٍ «أَتَانَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ» وَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ، لِتَأَخُّرِهِ، وَكِتَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَفْظِهِ وَلِذَلِكَ لَزِمَتْ الْحُجَّةُ مَنْ كَتَبَ إلَيْهِ، وَحَصَلَ لَهُ الْبَلَاغُ ; وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْمَيْتَةِ، فَلَا يَطْهُرُ بِالْعِلَاجِ كَلَحْمِهَا، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ أَخِيرًا طَهَارَتَهُ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَلَا يَحْصُلُ الدَّبْغُ بِتَشْمِيسٍ وَلَا تَتْرِيبٍ وَلَا بِنَجِسٍ، وَلَا غَيْرِ مُنَشِّفٍ لِلرُّطُوبَةِ مُنْقٍ لِلْخَبَثِ، بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ الْجِلْدُ بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ لَمْ يَفْسُدْ، وَجَعْلُ الْمُصْرَانِ وَالْكَرِشِ وَتَرًا: دِبَاغٌ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يطهر) الجلد (به) أي بالدبغ. نقله الجماعة عن أحمد. ويروى ذلك عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين رضي الله تعالى عنهم؛ لما روى عبد الله بن عكيم " أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة انى كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميته بإهاب ولا عصب " . رواه أبو داود والإمام أحمد وقال: إسناد جيد يرويه يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه.

وليس في أبي داود:" كنت رخصت لكم " ولا عند أحمد، بل ذلك من رواية الطبراني والدارقطني.

٢١٨

وفي لفظ:" أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر أو شهرين " . وهو ناسخ لما قبله؛ لأنه في آخر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولفظه دال على سبق الرخصة وانه متآخر عنه؛ لقوله:" كنت رخصت لكم "، وانما يؤخذ بالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

٢١٩

فان قيل: هذا مرسل؛ لأنه من كتاب لا يعرف حامله. قلنا: كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كلفظه، ولذلك لزمت الحجة من كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم وحصل له البلاغ؛ لأنه لو لم يكن حجة لم تلزمهم الإجابة ولكان لهم عذر في ترك الإجابة لجهلهم لحامل الكتاب، والأمر

٢٢٠

بخلاف ذلك.

وروى أبو بكر الشافعي بإسناده عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال:

" لا تنتفعوا من الميتة بشيء " . وإسناده حسن. ولأنه جزء من الميتة. فلا يطهر بمعالجة؛ كلحمها.

٢٢١

قال في " الفروع ": ونقل جماعة أخيراً طهارته وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي ومالك في إحدى الروايتين عنه.

٢٢٢

وعنه: مأكول اللحم اختارهما جماعة،

٢٢٣

والمذهب الأول عند الأصحاب؛ لعدم رفع المتواتر بالآحاد ، وخالف شيخنا وغيره. يؤيده نقل الجماعة: لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان، ونقل خطاب بن بشر: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها. وهو المذهب عند الأصحاب.

٢٢٤

وقال القاضي: وعندي أن أحمد رجع عن القول الأول؛ لأنه صرح به في رواية خطاب،

٢٢٥

وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغاً وجهان. ويتوجهان في تنزيه أو ريح، ولا يحصل بنجس،

٢٢٦

وفي " الرعاية ": بلى ويغسل بعده وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي وينتفع بما ظهر وفاقاً.

٢٢٧

وقيل: ويأكل المأكول وفاقاً لأحد قولي الشافعي. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.