وَلِمُكَاتَبٍ قَادِرٍ عَلَى كَسْبٍ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَمْلِكْ وَفَاءً لَا فَسْخَهَا
الشروح عليها
(وَلِمُكَاتَبٍ قَادِرٍ عَلَى كَسْبٍ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ) بِتَرْكِ التَّكَسُّبِ لِأَنَّ دَيْنَ الْكِتَابَةِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ عَلَيْهِ، وَمُعْظَمُ الْقَصْدِ بِالْكِتَابَةِ تَخْلِيصُهُ مِنْ الرِّقِّ.
فَإِذَا لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَمْلِكْ) الْمُكَاتَبُ (وَفَاءً) لِكِتَابَتِهِ فَإِنْ مَلَكَهُ لَمْ يَمْلِكْ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَدَاءِ وَهُوَ سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ الَّتِي هِيَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَمْلِكُ إبْطَالَهَا مَعَ حُصُولِ سَبَبِهَا بِلَا كُلْفَةٍ وَ (لَا) يَمْلِكُ مُكَاتَبٌ (فَسْخَهَا) أَيْ الْكِتَابَةِ لِلُزُومِهَا
(ولمكاتب قادر على كسب) أي: على أن يتكسب (تعجيز نفسه) بترك التكسب؛ لأن معظم المقصود من الكتابة تخليصه من الرق فإذا لم يرد ذلك لم يجبرعليه. .
ومحل ذلك: (إن لم يملك وفاء) لمال المكاتبة به.
فإن ملكه لم يملك تعجيز نفسه؛ لأن سبب الحرية وهو الأداء حاصل يمكنه فعله من غير كلفة، والحرية حق لله سبحانه وتعالى فلا يملك إبطالها مع حصول سببها.
بخلاف ما إذا لم يكن يملك الوفاء فإن السبب غير حاصل، وعليه في السعي فيه كلفة ومشقة. فكان له تركه لذلك. (لا فسخها) يعني: أن للمكاتب أن يعجز نفسه إن لم يملك وفاء.
لا أن يفسخ الكتابة، لأنها عقد لازم.
إذا تقرر هذا
ونقل شيخنا أن المصنف قيد ذلك في شرحه بقوله: (إن استنظره) . * قوله: (لا فسخها)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.