وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ لَا بِزِنًا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا عَتَقَ الْحَمْلُ وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ) بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ شُبْهَةٍ (لَا بِزِنًا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا عَتَقَ الْحَمْلُ) لِأَنَّهُ وَلَدُهُ (وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ) نَصًّا لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ. وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الرِّقُّ، خُولِفَ فِيمَا إذَا حَمَلَتْ بِهِ فِي مِلْكِ سَيِّدِهَا فَبَقِيَ فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ.
وَإِنْ زَنَا بِأَمَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَوَلَدَتْ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ كَأَجْنَبِيٍّ مِنْهُ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ
(وإن أصابها في ملك غيره) بنكاح أو شبهة، (لا بزناً، ثم ملكها حاملاً: عتق الحمل، ولم تصر أم ولد) على الأصح. نص عليه في روايه إسحاق بن منصرر. .
أما كون الحمل يعتق، فلأنه ولده.
وأما كونها لا تصير أم ولد، فلظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:" من وطئ أمته فولدت " . وهذا الحمل لم يحصل من وطئه حال كونها أمته.
ولأن الأصل في ولد الأمة الرق، خولف فيما إذا حملت به في ملك سيدها. فيبقى فيما عداه على الأصل.
وقوله:" لا بزناً " قيد في عتق الحمل يعني: أنه لو زنى بأمة فحملت منه ثم اشتراها فولدت في ملكه لم يعتق هذا الحمل الذي حملت به من الزنا.
* قوله: (لا بزنًا) فتدخل الشبهة فيما إذا أصابها حال اشتباهها بزوجته الأمة التي لم يُعَرَّ بها ولم يشترط حرية أولادها؛ لأنه تقدم أن الأب والابن من زنى كأجنبيَّين .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.