وَلَا يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ لَا كِتَابَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْعَاجِزَ عَنْهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ (تَعَلُّمُ) أَرْكَانِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ كَالْبَيْعِ
بِخِلَافِ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ الْمُعْجِزِ
بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ أَحْسَنَ أَحَدُهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَحْدَهُ أَتَى بِهِ وَالْآخَرُ بِلُغَتِهِ وَتَرْجَمَ بَيْنَهُمَا ثِقَةٌ إنْ لَمْ يُحْسِنْ أَحَدُهُمَا لِسَانَ الْآخَرِ. وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الشَّاهِدَيْنِ لَفْظَ الْعَاقِدَيْنِ وَ (لَا) يَصِحُّ إيجَابٌ وَلَا قَبُولٌ بِ (كِتَابَةٍ) وَالْإِشَارَةُ مُفْهِمَةٌ إلَّا مِنْ أَخْرَسَ فَيَصِحَّانِ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ نَصًّا كَبَيْعِهِ وَطَلَاقِهِ وَإِذَا صَحَّا مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ فَالْكِتَابَةُ أَوْلَى لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ
(ولا يلزمه) أي: لا يلزم عاجزا عن إتيانه به بالعربية (تعلم) ؛ لأن النكاح غير واجب بأصل الشرع. فلم يجب تعلم أركانه بالعربية؛ كالبيع.
بخلاف التكبير.
ولأن المقصود هنا المعنى دون اللفظ المعجز وهو حاصل. وبهذا فارق القراءة في الصلاة.
و (لا) يصح إيجاب ولا قبول (بكتابة) في الأصح، (و) لا (إشارة مفهومة، إلا من أخرس) فيصحان منه بالإشارة. نص عليه؛ لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته. فصح بإشارته؛ كبيعه وطلاقه.
وإذا صح ذلك منه بالإشارة فبالكتابة أولى؛ لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار.
* قوله: (لا بكتابة) ؛ أيْ: لا يصحَّان. . . إلخ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.