وَإِنْ تَرَاخَى حَتَّى تَفَرَّقَا أَوْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا بَطَلَ الْإِيجَابُ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَرَاخَى) قَبُولٌ عَنْ إيجَابٍ (حَتَّى تَفَرَّقَا) مِنْ الْمَجْلِسِ (أَوْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا بَطَلَ الْإِيجَابُ) لِلْإِعْرَاضِ عَنْهُ بِالتَّفَرُّقِ أَوْ الِاشْتِغَالِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْعَقْدِ أَشْبَهَ مَا لَوْ رَدَّهُ فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَفَرَّقَا وَلَا تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ صَحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّ بِدَلِيلِ حُكْمِ الْمَجْلِسِ حُكْمَ حَالَةِ الْعَقْدِ صِحَّةَ الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن تراخى) القبول عن الإيجاب (حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفا: بطل الإيجاب)؛ لأنهما إن تفرقا قبل القبول ثم قبل بعده لا يكون قبولا؛ لأنه لا يوجد معناه فإن الإعراض قد وجد من جهة التفرق. ولأنه إذا قبل بعد التشاغل بما يقطعه لم يصح القبول أيضا، لأنه يعرض عن العقد بالاشتغال عن قبوله. أشبه ما لو رده.
وعلم مما تقدم أنه إن طال الفصل بين الإيجاب والقبول ولم يتشاغلا بما يقطعه ولم يتفرقا أنه يصح، لأن حكم المجلس حكم حالة العقد بدليل صحة القبض فيما يشترط لصحته قبضه في المجلس، وبدليل ثبوت الخيار في عقود المعاوضات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وإن تراخى) ؛ أيْ: القبول عن الإيجاب.
* قوله: (بطل) ؛ أيْ: ولو لم يحصل تفرق ولا تشاغل بما سلف.
وبخطه: انظر لو فسق الولي قبل القبول، أو حضر الأقرب قبله؛ يعني: وقد كان أوجب النكاحَ الأبعدُ هل يبطل الإيجاب -كما هنا-؟. الظاهر : أن الحكم كذلك وأنه لا بُدَّ من استمرار الشروط المعتبرة في الولي إلى أن يتم العقد، فليراجع!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.