وَإِنْ قِيلَ لِمُزَوِّجٍ أَزَوَّجْتَ فَقَالَ نَعَمْ ولِمُتَزَوِّجٍ أَقَبِلْت فَقَالَ نَعَمْ صَحَّ
الشروح عليها
(وَإِنْ قِيلَ لِ) وَلِيٍّ (مُزَوِّجٍ أَزَوَّجْتَ) فُلَانَةَ لِفُلَانٍ (فَقَالَ نَعَمْ وَ) قِيلَ (لِمُتَزَوِّجٍ أَقَبِلْت فَقَالَ نَعَمْ صَحَّ) النِّكَاحُ، لِأَنَّ نَعَمْ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ أَزَوَّجْتَ وَأَقْبَلْتَ وَالسُّؤَالُ مُضْمَرٌ فِي الْجَوَابِ مَعَادٌ فِيهِ فَمَعْنَى نَعَمْ مِنْ الْوَلِيِّ زَوَّجْتُهُ فُلَانَةَ وَمَعْنَى نَعَمْ مِنْ الْمُتَزَوِّجِ قَبِلْت هَذَا النِّكَاحَ وَلَا احْتِمَالَ فِيهِ فَوَجَبَ أَنْ يَنْعَقِدَ بِهِ، وَلِهَذَا كَانَتْ صَرِيحَةً فِي الْإِقْرَارِ بِحَيْثُ يُقْطَعُ السَّارِقُ بِهَا مَعَ أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن قيل لمزوج) أي: قال إنسان لولي: (أزوجت) بنتك لهذا؟ (فقال: نعم، و) قال (لمتزوج: أقبلت؟ فقال: نعم. صح) النكاح على الأصح. نص عليه؛ لأن نعم جواب لقوله: أزوجت وأقبلت؟ والسؤال يكون مضمرا في الجواب معادا فيه. فيكون معنى نعم من الولي: زوجته ابنتي، ومعنى نعم من المتزوج: قبلت هذا التزويج. ولا احتمال فيه فيجب أن تنعقد به. ولذلك لما قال الله سبحانه وتعالى (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم) .
يعني: وجدنا ما وعدنا ربنا حقا.
ولو قيل لرجل: لفلان عليك ألف درهم؟ فقال: نعم. كان إقرارا صريحا لا يفتقر إلى نية ولا يرجع في ذلك إلى تفسيره. وبمثله تقطع اليد في السرقة، والحدود تدرأ بالشبهات. فوجب أن ينعقد به التزويج، كما لو تلفظ بذلك.
و
* قوله: (صحَّ) ؛ لأن (نعم) في جواب الصريح صريح .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.