فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَسَارٌ بِحَسَبِ مَا يَجِبُ لَهَا فَلَا تُزَوَّجُ مُوسِرَةٌ بِمُعْسِرٍ) لِأَنَّ عَلَيْهَا ضَرَرًا فِي إعْسَارِهِ لِإِخْلَالِهِ بِنَفَقَتِهَا وَمُؤْنَةِ أَوْلَادِهِ، وَلِهَذَا مَلَكَتْ الْفَسْخَ بِإِعْسَارِهِ بِالنَّفَقَةِ، وَلِأَنَّ الْعُسْرَةَ نَقْصٌ فِي عُرْفِ النَّاسِ يَتَفَاضَلُونَ بِهَا كَتَفَاضُلِهِمْ فِي النَّسَبِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الْكَفَاءَةُ فِي الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْرُفُ بِشَرَفِ أَبِيهِ لَا أُمِّهِ. وَقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَتَسَرَّى بِالْإِمَاءِ وَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ نَصًّا، وَصَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَنَقَلَ مُهَنَّا أَنَّهُمْ كُفُؤٌ لَهُمْ.

[بَابُ مَوَانِع النِّكَاحِ] الْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ ضَرْبَانِ: أَيْ صِنْفَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويسارٌ بحسب ما يجب لها، فلا تُزَوَّج موسرة بمعسر) ، لأن على الموسرة ضرراً في إعسار زوجها؛ لإخلاله بنفقتها، ومؤنة أولاده. ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة فكذلك إذا كان مقارناً.

ولأن ذلك نقصاً في عرف الناس يتفاضلون فيه؛ كتفاضلهم في النسب.

وإنما اعتبرت الكفاءة في الرجل دون المرأة؛ لأن الولد يشرف بشرف أبيه لا بشرف أمه. فلا يعتبر ذلك في الأم.

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفيه بنت حيي وتسرى بالإماء وقال: " من كانت عنده جارية فعلمها وأحسن تعليمها وأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران " (١) . متفق عليه.

١٤٬٩٤٢

قال في " الفروع ": وموالي بنى هاشم لا يشاركونهم في الكفاءة في النكاح. نقل الميمونى: مولى القوم من أنفسهم في الصدقة، ولم يكن عنده هذا كهذا في التزويج. ونقل مهنا: إنه كفؤ لهم. ذكرهما في " الخلاف ". وزاد الشافعية على ما سبق أن غير المنتسب إلى العلماء والصلحاء المشهورين ليس كفؤاً للمنتسب إليهما،

١٤٬٩٤٣

وأن من به عيب مثبت للفسخ ليس كفؤاً للسليمة منه،

١٤٬٩٤٤

وإن لم يثبت الفسخ، فلهم فيه وفي تأثير رق الأمهات وجهان،

١٤٬٩٤٥

وأن الحائك ونحوه ليس كفؤاً لبنت الخياط ونحوه، ولا المحترف لبنت العالم، ولا المبتدع للسنية. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (بحسب ما يجب لها) من مهر ونفقة وكسوة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.