ضربان: ضَرْبٌ عَلَى الْأَبَدِ وهُنَّ أَقْسَامٌ خمسة قِسْمٌ بِالنَّسَبِ وَهُنَّ سَبْعٌ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَإِنْ عَلَتْ
الشروح عليها
(ضَرْبٌ) يَحْرُمُ (عَلَى الْأَبَدِ) أَيْ الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ (هُنَّ أَقْسَامٌ) خَمْسَةٌ (قِسْمٌ) يَحْرُمْنَ (بِالنَّسَبِ وَهُنَّ سَبْعٌ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ لِأَبٍ) وَإِنْ عَلَتْ (أَوْ) الْجَدَّةُ (لِأُمٍّ وَإِنْ عَلَتْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} وَأُمَّهَاتُك كُلُّ مَنْ انْتَسَبْتَ إلَيْهَا بِوِلَادَةٍ سَوَاءٌ وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الْأُمِّ حَقِيقَةً وَهِيَ الَّتِي وَلَدَتْكَ، أَوْ مَجَازًا وَهِيَ وَاَلَّتِي وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَتْكَ وَإِنْ عَلَتْ ; وَمِنْهُ جَدَّاتُك أُمُّ أَبِيكَ، وَأُمُّ أُمِّكَ، وَجَدَّةُ أُمِّكِ وَجَدَّاتُ أَجْدَادِكِ، وَجَدَّاتُ جَدَّاتِكِ.
وَإِنْ عَلَوْنَ وَارِثَاتٍ كُنَّ أَوْ غَيْرَ وَارِثَاتٍ ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ:«هَاجَرَ أُمَّ إسْمَاعِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ» .
وَفِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ «اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَأُمِّنَا حَوَّاءَ»
*** [باب: المحرمات في النكاح] هذا (باب) يذكر فيه من يحرم نكاحهن وما يحرمه.
ثم (المحرمات في النكاح ضربان) أي: صنفان: (ضرب) منهما يحرمن (على الأبد، وهن) أي: واللائي يحرمن على الأبد (أقسام) خمسة: (قسم) منها وهو الأول: اللائي يحرمن (بالنسب. وهن سبع: الأم) وهي الوالدة، (والجدة لأب) وهي أم الآباء وإن علت، (أو أم) أي: والجدة لأم وهي أم الأم وأم آبائها (وإن علت) ؛ لقوله سبحانه وتعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}، وأمهاتك: كل من انتسبت إليها بولادة، سواء وقع عليها اسم الأم حقيقة وهي التي ولدتك، أو مجازاً وهي التي ولدت من ولدك وإن علت.
ومن ذلك جدتاك أم أمك وأم أبيك، وجدتا أمك، وجدتا أبيك، وجدتا جدتيك، وجدتا أجدادك وإن علون، وارثات [كن أو غير وارثات] كلهن أمهات محرمات. ذكر أبو هريرة هاجر أم إسماعيل فقال رسول الله: " تلك أمكم يا بني ماء السماء ".
وفي الدعاء المأثور:" اللهم لِلَّهِ صلي على أبينا آدم وأمنا حوى ".
* * * "باب المحرمات في النكاح" * قوله: (ضرب على الأبد) المعنى محرم أبدًا، وصحة اللفظ تُحْوجُ إلى تكلف؛ إذ المعدى [إليه] محرم بـ (على) هو [الشخص الذي سيذكر ضمنًا لا نفس الأبد؛ لأنه ظرف للتحريم لا نفس المحرم] عليه، فلعل التقدير: ضرب محرم على من سيذكر إلى الأبد، وقوله الآتي [في] الثاني: "إلى أمد"، أخف من هذا لإتيانه بـ "إلى" التي لانتهاء الغاية دون "على"، وهو قرينة على إرادة ما قلناه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.