وَمَنْ شَرَطَتْ سُكْنَاهَا مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ أَرَادَتْهَا مُنْفَرِدَةً فَلَهَا ذَلِكَ
الشروح عليها
(وَمَنْ شَرَطَتْ) عَلَى زَوْجِهَا (سُكْنَاهَا مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ أَرَادَتْهَا) أَيْ السُّكْنَى (مُنْفَرِدَةً فَلَهَا ذَلِكَ) أَيْ طَلَبُهُ بِإِسْكَانِهَا مُنْفَرِدَةً ; لِأَنَّهُ لِحَقِّهَا لِمَصْلَحَتِهَا لَا لِحَقِّهَا لِمَصْلَحَتِهِ فَلَا يَلْزَمُ فِي حَقِّهَا، وَلِهَذَا لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا مَنْ شَرَطَتْ دَارَهَا فِيهَا أَوْ فِي دَارِهِ لَزِمَهُ تَسَلُّمُهُ.
[فَصْلٌ الشُّرُوط الْفَاسِدَة فِي النِّكَاحِ] فَصْلٌ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن شرطت) على زوجها (سُكناها مع أبيه، ثم أرادتها) أي: أرادت سكناها (منفردة: فلها ذلك) أي: لها طلبه بأن يسكنها منفردة.
قال في " الفروع ": قال شيخنا فيمن شرط لها أن يُسكنها بمنزل) أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز: لا يلزمه ما عجز عنه، بل لو كان قادراً فليس له عند مالك وأحد القولين في مذهب أحمد وغيرهما غير ما شرطت لها، كذا قال. والظاهر أن مرادهم صحة الشرط في الجملة، بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه، لا أنه يلزمها؛ لأنه شرط لحقها لمصلحتها لا لحقه لمصلحته حتى يلزم في حقها، ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزم.
انتهى.
يعني: لزمه تسلمها. وما قاله صاحب " الفروع " ظاهر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.