فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) قَوْلُهَا (طَلَّقْتُهَا) أَيْ طَلَّقْتُ نَفْسِي (كِنَايَةً عَنْ الْفَسْخِ) فَيَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا إنْ نَوَتْ بِهِ الْفُرْقَةَ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي مَعْنَى الْفَسْخِ فَصَلُحَ كَوْنُهُ كِنَايَةً عَنْهُ كَالْكِنَايَةِ بِالْفَسْخِ عَنْ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ فَسْخُهَا نِكَاحِهَا إنْ نَوَتْ بِهِ الْفُرْقَةَ طَلَاقًا. لِحَدِيثِ «الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» وَكَمَا لَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا وَلَهَا الْفَسْخُ (وَلَوْ مُتَرَاخِيًا) كَخِيَارِ الْعَيْبِ (مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى رِضًا) بِالْمُقَامِ مَعَهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأُخْتِهِ حَفْصَةَ.

لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد " «إنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ عَبْدٍ لِآلِ بَنِي مُحَمَّدٍ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهَا: إنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ» وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ لِابْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) قولها: (طلقتها) أي: طلقت نفسي (كناية عن الفسخ) . فيفسخ النكاح إن نوت بذلك المفارقة؛ لأن قولها ذلك يؤدي معنى الفسخ. فصلح كونه كناية عنه؛ كالكناية بالفسخ عن الطلاق، ولا يكون فسخها لنكاحها طلاقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الطلاق لمن أخذ بالساق " .

ولأنها فرقة من قبل الزوجة. فكانت فسخاً؛ كما لو اختلف دينهما، أو أرضعت من ينفسخ نكاحه برضاعها.

١٥٬١٠٩

ويصح فسخها (ولو متراخياً) ، كخيار العيب فيستمر بيدها، (ما لم يوجد منها ما يدل على رضا) بالمقام معه. روي ذلك عن عبد الله بن عمر وأخته حفصة؛ لما روى أبو داود " أن بريرة عتقت وهي عند مغيث عبد لآل أبي محمد. فخيرها النبى صلى الله عليه وسلم،

١٥٬١١٠

وقال لها: إن قربك فلا خيار لك " .

ولأنه قول من سمّينا من الصحابة.

قال ابن عبدالبر: لا أعلم لابن عمر وحفصة مخالفا من الصحابة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وطَلقْتُهَا) يجوز قراءته بفتح الطاء وسكون اللام وفتح القاف [أي: الطلقة الواقعة منها،

٢٬٧٥٠

ويصح قراءته بتشديد اللام وسكون القاف] على أن الضمير عائد على نفسها، والمعنى: وقولها طلقت نفسي كناية. . . إلخ،

٢٬٧٥١

وأما على الضبط الأول فالمعنى: والطلقة الواقعة منها؛ أيْ: لنفسها كناية. . . إلخ، لكن في شرح شيخنا ما يقتضي قراءته بالضبط الثاني فقط وليس بمتعيِّن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.