وَلَا فَسْخُ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا إسْلَامُ أَرْبَعٍ سِوَاهَا وَلَيْسَ فِيهِنَّ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ ; لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ (فَسْخُ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا) أَيْ حَالَةَ الْفَسْخِ.
وَفِي الْمُحَرَّرِ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ أَيْ الْفَسْخَ (إسْلَامُ أَرْبَعٍ سِوَاهَا وَلَيْسَ فِيهِنَّ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ ; لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ بِالْفَسْخِ الطَّلَاقُ فَيَقَعُ ; لِأَنَّهُ كِتَابَةٌ وَإِنْ اخْتَارَ إحْدَاهُنَّ قَبْلَ إسْلَامِهَا لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتِ اخْتِيَارٍ وَإِنْ فَسَخَ نِكَاحَهَا لَمْ يَنْفَسِخْ ; لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ الِاخْتِيَارُ لَمْ يَجُزْ الْفَسْخُ.
(وَإِنْ مَاتَ) مَنْ أَسْلَمَ وَتَحْتُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ
(ولا) يصح (فسخ نكاح مسلمة لم يتقدمها إسلام أربع) سواها، وليس فيهن أربع كتابيات ؛ لأن الفسخ إنما يكون فيما زاد على الأربع، والاختيار للأربع، وهذه من جملة الأربع، إلا أن يزيد بالفسخ الطلاق فيقع، لأنه كناية. ويكون طلاقه إياها اختيارًا لها.
وإن قال: اخترت فلانة قبل أن تسلم لم يصح اختياره، لأنه ليس بوقت الاختيار.
وإن فسخ نكاحها لم ينفسخ، لأنه لما لم يجز الاختيار لم يجز الفسخ.
* قوله: (لم يتقدمها) المراد لم يصحبها؛ إذ لا يجب عليه فسخ نكاح واحدة بعينها من المسلمات، سواء كانت متقدمة أو متأخرة، ولذا
قال في المحرر : (لم يتقدمه)؛ أيْ: الفسخ، ففي أصل العبارة تحريف، أو المراد لم يتقدم حالة الفسخ -كما فسره به شيخنا في شرحه -، فيوافق ما في المحرر.
* [قوله]: (إسلام أربع)؛ أيْ: وليس في البواقي كتابيات ؛ ليوافق ما سلف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.