فَدَلَّ أَنَّ ثُبُوتَ سَبَبِ الْمُطَالَبَةِ كَتَقْدِيرِهِ أُجْرَةَ مِثْلٍ أَوْ نَفَقَةً وَنَحْوَهُ حُكْمٌ فَلَا يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ
الشروح عليها
(فَدَلَّ) ذَلِكَ عَلَى (أَنَّ ثُبُوتَ سَبَبِ الْمُطَالَبَةِ) وَهُوَ هُنَا فَرْضُ الْحَاكِمِ (كَتَقْدِيرِهِ) أَيْ: الْحَاكِمِ (أُجْرَةَ مِثْلٍ أَوْ نَفَقَةً وَنَحْوَهُ) كَتَقْدِيرِ جَعْلِ (حُكْمٌ) أَيْ: يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِحُكْمٍ صَرِيحٍ (فَلَا يُغَيِّرُهُ) أَيْ: التَّقْدِيرُ لِنَحْوِ نَفَقَةٍ وَأُجْرَةِ (حَاكِمٌ آخَرُ) ; لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ (مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ) كَيَسْرَةٍ، وَعُسْرَةٍ فِي نَفَقَةٍ، وَكِسْوَةٍ، وَغَلَاءٍ، وَرُخْصٍ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنْ تَغَيَّرَ غَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي وَلَيْسَ نَقْضًا لِلْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال في"الفروع": (فدل أن ثبوت سبب المطالبة؛ كتقديره أجرة مثلٍ أو نفقةٍ، ونحوه حكم) ، خلافاً لمالك. انتهى.
قال ابن نصر الله في " حاشية الفروع ": قوله: فدل أن ثبوت سبب المطالبة وهو هنا فرض الحاكم فإن مجرد فرضه له سبب لمطالبتها، وليس بحكم صريح ولكنه متضمن للحكم. انتهى.
يعني: (فلا يغيِّره) أي: يغير حكم الحاكم الأول (حاكم آخر: ما لم يتغيَّر السبب) ؛ كيسرة في النفقة أو عسرة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أجرة مثل) وكفرض المهر هنا.
* قوله: (ونحوه) لعل من نحوه تقدير معلوم لأحد من أهل وقف لم يعيِّن واقفه شيئًا أو لم يطَّلع على كتابه.
* قوله: (حكم) فتكون هذه القاعدة مستثناة من عموم ما سيأتي في كتاب القضاء ، من أن الثبوت عندهم ليس بحكم، فتنبه !. * قوله: (ما لم يتغير السبب) كيسرة في النفقة أو عسرة .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.