فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(، وَتَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عَيَّنَهُ) بِالدَّعْوَةِ وَلَوْ عَبْدًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ مُكَاتَبًا لَمْ تَضُرَّ بِكَسْبِهِ (دَاعٍ مُسْلِمٌ يَحْرُمُ هَجْرُهُ وَمَكْسَبُهُ طَيِّبٌ إلَيْهَا) أَيْ: إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ (أَوَّلَ مَرَّةٍ بِأَنْ يَدْعُوَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةِ مَرْفُوعًا «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَا يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إذَا دُعِيتُمْ إلَيْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٥٬١٢٣

وَفِي لَفْظٍ لَهُ «مِنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

٥٬١٢٤

فَإِن كَانَ الْمَدْعُوُّ مَرِيضًا أَوْ مُمَرِّضًا أَوْ مَشْغُولًا بِحِفْظِ مَالٍ أَوْ فِي شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ يَبُلُّ الثِّيَابَ أَوْ وَحْلٍ أَوْ كَانَ أَجِيرًا لَمْ يَأْذَنْهُ مُسْتَأْجِرُهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ ثُمَّ أَخَذَ فِي بَيَانِ مُحْتَرَزَاتِ الْقُيُودِ فَقَالَ

معونة أولي النهىابن النجار

والإجابة إلى دعوة الوليمة واجبة بشروط أشير إليها بقوله: (وتجب إجابة من عيَّنه) بالدعوة (داعٍ مسلم: يحرُم هجره، ومكسبُه طيب إليها) أي: إلى الوليمة، (أول مرة: بأن يدعوه في اليوم الأول) . وسيأتى الكلام على محترزات ما ذكر.

ووجه وجوب الإجابة؛ ما روى أبو هريرة مرفوعاً قال:"شرالطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها،

١٥٬٤٣٩

ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله " رواه مسلم.

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها " متفق عليه.

١٥٬٤٤٠

وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

فجعل ترك الإجابة عصياناً لله ورسوله. وهذا معنى الوجوب.

ولأن الدعوة إنما تصنع للفرح والسرور باجتماع الإخوان،

١٥٬٤٤١

وفي ترك الإجابة كسر لقلب الداعي. فوجبت الإجابة لذلك.

١٥٬٤٤٢

وقيل: إجابة الدعوة فرض كفاية. وقيل: مستحبة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

قوله: (وتجب إجابة من عينه داع. . . إلخ) ؛ أيْ: إن لم يكن عذر كمرض أو تمريض أو اشتغال بحفظ مال أو كونه في شدة حَرٍّ أو برد أو مطر يبل الثياب أو وحَلٍ أو كونه أجيرًا ولم يأذن له مستأجر، وهي حق للداعي تسقط بعفوه .

* قوله: (بأن يدعوه في اليوم الأول) وقدَّم في الترغيب: لا يلزم القاضي حضور وليمة عرس .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.