وَيَسْتَقْبِلُ رَاكِبٌ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إنْ أَمْكَنَ بِلَا مَشَقَّةٍ
الشروح عليها
(وَيَسْتَقْبِلُ) الْقِبْلَةَ مُتَنَفِّلٌ (رَاكِبٌ) فِي كُلِّ صَلَاتِهِ (وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ) وُجُوبًا (إنْ أَمْكَنَ) ذَلِكَ (بِلَا مَشَقَّةٍ) كَرَاكِبِ الْمِحَفَّةِ الْوَاسِعَةِ وَالسَّفِينَةِ وَالرَّاحِلَةِ الْوَاقِفَةِ ; لِأَنَّهُ كَالْمُقِيمِ فِي عَدَمِ الْمَشَقَّةِ.
فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَدُورَ فِي السَّفِينَةِ وَالْمِحَفَّةِ إلَى الْقِبْلَةِ فِي الْفَرْضِ لَزِمَهُ نَصًّا، غَيْرَ مَلَّاحٍ لِحَاجَتِهِ.
وَإِنْ أَمْكَنَهُ الِافْتِتَاحُ إلَى الْقِبْلَةِ دُونَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَتَى بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَوْمَأَ بِهِمَا لِحَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا سَافَرَ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد
(ويستقبل) القبلة [عند افتتاح الصلاة] متنفل (راكب ويركع ويسجد) وجوباً (إن أمكنه) ذلك (بلا مشقة) وهذا أصل الروايتين
والمذهب منهما؛ لما روى أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع، استقبل بناقته القبلة فكبر. ثم صلى حيث كان وجهة ركابه " . رواه الإمام أحمد وأبو دا ود.
ولأنه أمكنه ابتداء الصلاة إلى القبلة والركوع والسجود على الدابة. فلزمه؛ كما لو كان ماشياً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.